وقد ظهر بحث حديث قدمه البروفسور عبد الله باسلامة إلى المؤتمر الطبي السعودي السادس جاء فيه أن الجماع أثناء الحيض قد يكون أحد أسباب سرطان عنق الرحم, ويحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسة للتأكد من ذلك» [1] .
7 -يقول الدكتور/ عباس عمار أستاذ أمراض النساء بجامعة القاهرة:
«إن الجماع في الحيض ضرر يصيب المرأة والرجل جميعًا، ضرر متعدد الوجوه متشعب النواحي» [2] .
«فأما في المرأة: فمن المسلم به من الناحية الطبية أن مقاومة المرأة للأمراض تنقص إلى حدها الأدنى في أثناء الحيض, فتكون أكثر تعرضًا للعدوى, إذا ما دخلت جراثيم الأمراض إلى المهبل أو عنق الرحم، وهو أمر كثير الحدوث في الجماع، أما في غير أوقات الحيض, فإن هذه الجراثيم لا تستطيع الاعتداء على الجسم نظرًا لشدة مقاومته.
وهو أذى للمرأة؛ لأن الأعضاء التناسلية تكون محتقنة في الحيض, فإذا ما أضيف إلى هذا ما ينشأ عن الجماع من الاحتقان الشديد, فقد يؤدي ذلك إلى نزيف, ولاسيما إذا كان بالأعضاء التناسلية أورام أو التهابات.
كما أن المرأة تكون في الحيض مضطربة الأعصاب, والجماع يحدث من الانفعال النفسي ما يزيد في هذا الاضطراب, وربما منع ذلك نزول الحيض, فتختل الدورة الحيضية بعد ذلك, وهو أذى للمراة؛ لأنه قد يصدها عن الاختلاط الجنسي؛ لما يحدثه أحيانًا من الاشمئزاز والنفور النفسي، وإني لأعرف نساء كرهن الجماع كراهية دائمة منذ أول عهدهن به ليلة العرس لما استقر في أذهانهن من أنه عمل حيواني غير مهذب لفعله نائية عن الذوق السليم أتاها أزواجهن, وهي صدمة نفسية يعرفها علماء النفس، وهذا الأذى بعينه هو ما قد يصيب الرجل عند أداء الجماع في الحيض، ويزيد في مقداره ما يصحب الحيض من القذر والرائحة الكريهة نقل بعض دم الحيض إليه حاملًا معه جراثيم الأمراض, وقد يؤدي ذلك إلى امتداد الالتهاب إلى المثانة والحالبين» [3] .
8 -يضيف الدكتور/ محمد وصفي «إلى الأذى الذي قد يصيب الرجل فضلًا عن التهاب المثانة والحالبين بأن الالتهابات التي تصيب الرجل قد تمتد حتى تصيب غدة كوبر, والبروستاتا, والحويصلتين المنويتين, والخصيتين, والبربخ, وليست إصابة القناة البولية بالأمر الهين، بل هذه الإصابة هي التي تجر على الرجل ما لا طاقة له به من الآلام والمضاعفات التي تحدث التهابًا شديدًا، يتعذر معه التبول الذي يحدث في بعض الأحيان آلامًا لا تطاق، وهذا الالتهاب يصحبه عادة إفراز مدي شديد
(1) خلق الإنسان بين الطب والقرآن.
(2) نظرة طبيرة في المحرمات القرآنية، الدكتور كمال عبد العزيز ص:32.
(3) الإسلام والرعاية الصحية الأولية والوقاية من الأمراض ص 44: 46. الدكتور عز الدين فراج, طبع دار الفكر العربي, خلق الأنسان بين الطب والقرآن ص 104.