1 -ما روي عن خزيمة بن ثابت [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن) [2] .
2 -ما روي عن أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأة في دبرها) [3] .
3 -ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «محاش [4] النساء حرام عليكم» [5] .
4 -ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: (من أتى حائضًا, أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد) [6] .
5 -ما روي عن عمرو بن شعيب, عن أبيه, عن جده, عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (تلك اللوطية الصغرى) [7] .
وجه الدلالة من الأحاديث:
دلت الأحاديث السابقة دلالة واضحة على أنه يحرم إتيان النساء في أدبارهن [8] .
وأما المعقول: فمن ستة وجوه:
الأول: إن الله تعالى قد حرم الفرج حالة الحيض؛ لأجل النجاسة العارضة, فأولى أن يحرم الدبر؛ لأجل النجاسة اللازمة [9] .
الثاني: إن الفقهاء أجمعوا على أن الرتقاء التي لا يوصل إلى وطئها أنه عيب ترد به [10] وفي هذا دليل على أن الدبر ليس بموضع وطء, ولو كان موضعًا للوطء ما ردت من لا يوصل إلى وطئها في الفرج [11] .
(1) خزيمة بن ثابت: هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة أبو عمارة الأنصاري كان من كبار جيش علي - رضي الله عنه - فاستشهد معه يوم صفين, حدث عنه ابنه عمارة وسعد بن أبي وقاص. سير أعلام النبلاء ج 2 ص 485، الجرح والتعديل ج 3 ص:381.
(2) سنن الترمذي، كتاب الرضاع - باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن ج 3 ص 459، سنن البيهقي، ك تاب النكاح، باب إتيان النساء في ادبارهن ج 7 ص 197، قال الترمذي: حديث علي بن طلق حديث حسن.
(3) سنن الترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن ج 3 ص 460، مصنف ابن أبي شيبة, كتاب النكاح، باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن ج 4 ص 253، سنن البيهقي، كتاب النكاح، باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن ج 7 ص 198، قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» .
(4) محاش: جمع محشة بالفتح الدبر، وكنى بالمحاش عن الأدبار, كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط، لسان العرب ج 2 ص 887 حشش.
(5) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن, وما جاء فيه من الكراهة ج 4 ص 252، سنن البيهقي، كتاب النكاح، باب إتيان النساء في أدبارهن ج 7 ص 199.
(6) سبق تخريجه.
(7) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن, وما جاء من الكراهة ج 4 ص 252، سنن البيهقي، كتاب النكاح، باب إتيان النساء في أدبارهن، ج 7 ص 198.
(8) نيل الأوطار ج 6 ص 201 ..
(9) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 3 ص 63.
(10) إلا ما جاء عن عمرو بن عبد العزيز من وجه ليس بالقوي أنه لا تدر الرتقاء ولا غيرها. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 3 ص:63.
(11) نفس المرجع السابق.