الصفحة 11 من 39

السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام )) [1] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تذكرت قيام الليل، فقال بعضهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة) [2] .

والأحاديث التي وردت بهذا الشأن كثيرة، وما ذكرنا فيه كفاية حتى لا نخرج عن موضوعنا الرئيسي.

(5) ومن ثم فقد حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على المواظبة على تلك الطاعة حياته كلها، حتى لم يكن يدعها أثناء مرضه.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت لعبد الله بن أبي قيس: لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدًا [3] .

وبلغ اجتهاده فيها - صلى الله عليه وسلم - حدًا جعل قدميه تتورمان من طول القيام، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تورمت قدماه، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: (( أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ) ) [4] ، وروي نحو ذلك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

(6) في الوقت نفسه حرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن ينقل هذا الاهتمام إلى جميع أفراد الأمة.

فها هو - صلى الله عليه وسلم - يمر على ابنته السيدة فاطمة وزوجها سيدنا علي رضي الله عنهما ليلًا فيوقظهم ويقول: (( ألا تصليان؟ ) ) [5] .

(1) أخرجه الترمذي، وصححه (4/ 652) ، كتاب صفة القيامة، باب رقم (42) منه، وأخرجه ابن ماجه (2/ 1083) ، كتاب الأطعمة، باب: إطعام الطعام، وأخرجه أحمد (5/ 451) .

(2) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 252) ، وقال عنه: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.

(3) أخرجه أبو داود (1/ 329) ، كتاب التطوع، باب: قيام الليل، وأخرجه أحمد (1/ 249) .

(4) أخرجه البخاري، واللفظ له (3/ 189) ، كتاب التفسير، سورة الفتح.

(5) أخرجه البخاري (1/ 197) ، كتاب التهجد، باب: تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب؛ وأخرجه مسلم (1/ 537) ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: ما روي فيمن نام الليل حتى أصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت