الصفحة 6 من 39

من تقدير الله الخالق الذي يرتب أمور عباده بما فيه مصلحتهم.

(3) لكننا في ظل الحياة المعاصرة، والتي انتشرت فيها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ومعظم نشاطها يكون ليلًا، كما توفرت وسائل الإضاءة بكافة أشكالها وألوانها، في هذا التطور رأينا الأعم والأغلب من الناس قد تبدلت حياتهم، وتغير شكل نظامها، فصار ليلهم نهارًا ونهارهم ليلًا، مما كان له أسوأ الأثر على الحياة بصفة عامة.

(4) وفي محاولة للوقوف على خطورة هذا الوضع كانت فكرة هذا البحث والذي أسميته (آفات السهر ومنافع البكور بين الطب والدين) .

وقد جعلت بحثي قائمًا على ثلاثة محاور رئيسية وهي:

(1) المحور الديني.

(2) المحور الصحي.

(3) محاور أخرى.

وأبدأ في كل محور منها بالحديث عن منافع البكور سواء في اليقظة أو المنام؛ باعتبار ذلك هو الأصل، ثم أثني بالحديث عن آفات السهر باعتباره الظاهرة الشاذة والمَرَضيّة التي نسعى لعلاجها.

وأسأل الله تبارك وتعالى أن يحقق هذا البحث ثمرته المرجوة، فنتخلى عن داء السهر، ونبادر إلى اغتنام البكور في اليقظة والمنام، تحقيقًا للمنافع، وتجنبًا للمضار، والتي سنشير إليها في ثنايا البحث.

والله تعالى من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت