يؤمنون بالحق الواضح. ويقول: والذين يتحداهم ألقرآن هنا فيعجزون ثم لا يستجيبون فهم إذ ن حجارة من الحجارة وان تبدوا في صورة آدمية من الوجهة الشكلية فهذا الجمع بين الحجارة من الحجر و الحجارة من الناس هو الأمر المنتظر , على أن ذكر الحجارة هنا يوحي إلى النفس بسمة أخرى في المشهد المفزع مشهد ألنار ألتي تأكل ألأحجار ومشهد ألناس الذين تزحمهم هذه ألأحجار في ألنار.
ألآية (41) : (آمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) : يدعوا الله سبحانه بني إسرائيل إلى الأيمان بالقرآن الكريم الذي انزل على محمد عليه السلام لأنه مصدقا لما معهم من الكتاب ويحذرهم أن يكونوا أول كافر بهذا القرآن وان لا يشتروا بآيات الله ثمنا قليلا من متاع الدنيا او جاهها او مادياتها وفي نهاية الأيه يأمرهم بتقوى الله و الأيمان بآخر كتاب من عند الله.
الأيه (48) : (وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ) : يحذر الله تعالى بني إسرائيل (بعد ان ذكرهم بنعمته عليهم ان فضلهم على العالمين في زمانهم الماضي) ويخوفهم من ذلك المشهد الرهيب في يوم القيامة حيث لا شفاعة لمن لا يرضى الله ولا ناصر لهم حيث لا تجزي نفس عن غيرها فيأمرهم بإتقاء ذلك بالعودة الى دين الله الحق الذي يكفرون به و هو الإسلام.
ألأيه (63) : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) . يقول محمد علي الصابوني: (وإذ أخذنا ميثاقكم) أي اذكروا يا بني إسرائيل حيث أخذنا منكم العهد المؤكد على العمل بما في التوراة (ورفعنا فوقكم الطور) أي نتقناه حتى أصبح كالظلة فوقكم وقلنا لكم (خذوا ما أتيناكم بقوة) أي اعملوا بما في التوراة بجد و عزيمة (وأذكروا ما فيه) أي احفظوه ولا تنسوه ولا تغفلوا عنه (لعلكم تتقون) أي لتتقوا الهلاك في الدنيا و العذاب في الآخرة او رجاء منكم أن تكونوا من فريق المتقين. يقول سيد قطب: ولا بد من أخذ ألعهد بقوة وجد و استجماع نفس وتصميم لأن مع هذا من تذكر ما فيه و استشعار حقيقته كي لا يكون ألأمر كله مجرد حماسة و حمية وقوة، فعهد الله منهج حياة منهج يستقر في القلب تصورا وشعورا و يستقر في الحياة وضعا و نظاما و يستقر في السلوك أدبا وخلقا وينتهي إلى التقوى والحساسية برقابة الله و خشية المصير.
ألأيه (66) : (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) : بعد ذكر الله تعالى لمسخ بعض بني إسرائيل الذين اعتدوا في السبت إلى قردة بعد أن كانوا بشرا و إذلالهم و إهانتهم يوضح سبحانه أن ذلك (( نكالا ) )و هي العقوبة الزاجرة الرادعة من (( التنكيل ) )بهم وعبرة لمن يأتي بعدهم من الأمم وموعظة للذين يتقون الله سبحانه و يأتمرون بأوامره و الوقوف عند حدوده و تجنب نواهيه سبحانه.
ألأيه (103) : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) 0
ألكلام هنا عن أهل الكتاب الذين آمنوا بالسحر و ألشعوذة وتركوا كتاب الله الذي انزل إليهم (التوراة و الإنجيل) حيث يقول سبحانه لو أنهم آمنوا بالله وأتبعوا رسله وكتبه وتجنبوا السحر والشعوذة و ما شابهها وأتقوا ألله في كل ذلك لكان لهم ثواب عظيم من عند الله وصفه سبحانه بأنه (خير) وهذا هو الثواب ألعظيم الذي لا يعلمه احد والذي أعده الله سبحانه للمؤمنين و ألمتقين ولكنهم لجهلهم وتكبرهم و خبثهم لا يعلمون ولا يريدون أن يعلموا ذلك0
ألأيه (123) : (و َاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ) 0 هذه ألأيه الكريمة مشابهة في اللفظ (تقريبا) والمعنى للأيه الكريمة (48) وتسبقها نفس ألأيه (47) و (122) والتقوى في هذه ألأيه هي أيضا بنفس المعنى الذي ورد في ألآية (48) 0
ألأيه (177) (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ0)
في هذه ألأية الكريمة يبين الله سبحانه صفات ومواصفات أخرى للمتقين اضافة الى ماذكر في ألآيات الواردة في بداية السورة الكريمة (2 - 5) فهم:
مؤمنون بالله واليوم ألأخر و الملائكة والكتاب والنبيين 0