الصفحة 29 من 64

يؤتون المال على حبه لذوي القربى و اليتامى والمساكين و ابن السبيل و السائلين للمال لحاجتهم إليه و في فك رقاب العبيد تقربا إلى الله 0

يقيمون الصلاة كما وردت عن نبيهم عليه السلام 0

يؤتون الزكاة المستحقة عليهم 0

يوفون بعهودهم إذا عاهدوا سواء كان العهد مع الله سبحانه و تعالى او مع عباد الله 0

صابرين في البأساء و ألضراء و عند لقاء ألأعداء 0

صادقون مع الله و مع أنفسهم و مع الناس في عبادتهم وإيمانهم و معاملاتهم 0

ألأيه (179) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) 0

يقول سيد قطب (رحمه الله) : وفي التعقيب على القصاص ترد إشارة إلى التقوى (ولكم في القصاص حياة يا أولي ألألباب) 0 وفي التعقيب على الوصية ترد ألإشارة إلى التقوى كذلك (كتب عليكم اذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين و ألأقربين بالمعروف حقا على المتقين) 0 وفي التعقيب على الصيام ترد ألإشارة إلى التقوى أيضا (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) ثم ترد نفس ألإشارة بعد الحديث عن ألاعتكاف في نهاية الحديث عن أحكام ألصوم (تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون) 0 و يقول معلقا على هذه ألآية متكلما عن القصاص انه ليس ألانتقام و ليس ارواء ألأحقاد إنما هو اجل من ذلك وأعلى. انه للحياة وفي سبيل الحياة بل هو في ذاته حياة ثم انه للتعقل و التدبر في حكمة الفريضة و لاستحياء القلوب و استجاشتها لتقوى الله0 ويقول: وفي القصاص حياة على معناها ألأشمل ألأعم0 فالاعتداء على حياة فرد اعتداء على الحياة كلها و اعتداء على كل إنسان حي يشترك مع القتيل في سمة الحياة، فإذا كف القصاص الجاني عن إزهاق حياة واحدة، فقد كفه عن ألاعتداء على الحياة كلها 0

و يقول معلقا على (( لعلكم تتقون ) )هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن ألاعتداء، ألاعتداء بالقتل ابتداء وألأعتداء في الثأر أخيرا 0 التقوى حساسية القلب و شعوره بالخوف من الله و تحرجه من غضبه و تطلبه لرضاه0 انه بغير هذا الرباط

(( التقوى ) )لا تقوم شريعة ولا يفلح قانون و لا يتحرج متحرج و لا تكفي التنظيمات الخاوية من الروح و الحساسية و الخوف والطمع في قوة اكبر من قوة ألانسان0

ألآية (180) : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) 0

يقول سيد قطب: وحكمة الوصية لغير الورثة تتضح في الحالات التي توجب فيها صلة القرابة البر ببعض ألأقارب على حين لا تورثهم آيات الميراث لأن غيرهم يحجبهم وهي لون من ألوان ألتكافل ألعائلي العام في خارج حدود الوراثة 0 ومن ثم ذكر المعروف وذكر التقوى 0 فلا يظلم فيها الورثة ويتحرى التقوى في قصد واعتدال وفي بر و أفضال 0000 وقام ألأمر على التشريع وعلى التقوى كما هي طبيعة التنظيمات ألاجتماعية التي يحققها ألإسلام في تناسق وسلام 0

يقول محمد علي الصابوني: حقا لازما على المتقين لله و قد كان هذا واجبا قبل نزول آية المواريث ثم نسخ بآية المواريث0

ألآية (183) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) 0

في هذه ألآية الكريمة اقترن الصيام بالتقوى وكما هو معلوم ومفهوم شرعا وعقلا أن من لا يتقي الله ويؤدي فروضه لا يصوم و إن صام عن الطعام والشراب فصيامه لا يتعدى التعب و الإرهاق لإن صومه ليس عن تقوى لله وإيمانا بفرض الصيام 0 يقول سيد قطب: وهكذا تبرز الغاية الكبيرة من الصوم إنها التقوى، فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة طاعة لله وإيثارا لرضاه والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية0000والمخاطبون بهذا القران يعلمون مقام التقوى عند الله ووزنها في ميزانه فهي غاية تتطلع إليها أرواحهم وهذا الصوم أداة من أدواتها و طريق موصل إليها 0

ألأيه (187) : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت