الصفحة 33 من 64

فرارا منه لأنه في الأعماق هناك.

(الآية 282) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَابَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ احْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَابَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُوا وَلاَ تَسْأَمُوْا أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

في هذه الآية الكريمة تشريع إسلامي محكم في أمر أحد المعاملات في المجتمع وهو الدَين حيث يأمر سبحانه بكتابة الدَين وتوثيقه وعدم ترك هذا الأمر للذاكرة الإنسانية التي تنسى وخاصة اذاكان المتعامل به تاجرًا له معاملات وديون له وعليه فالتوثيق بالحق أمر مهم لحفظ حقوق الناس في معاملاتهم. وكذلك يأمر الله سبحانه الُمدين أن يملي على كاتب العدل الدين كاملا ولا يبخس منه ويأمره بتقوى الله والخوف منه حيث أن الله سبحانه وتعالى شاهد عليم بكل تعامل يجري.

(الآية 283:(وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) .

في هذه ألآية الكريمة يقرن ألله سبحانه أداء ألأمانة بتقوى الله سبحانه وعدم كتمان الشهادة التي تثبت الحقوق بين الناس0 فربط أداء ألأمانة بالتقوى ترهيب عظيم وذلك لدرء المخاطر و المفاسد التي قد تعم المجتمع و تهدمه إذا لم تؤد ألأمانات إلى أهلها و إذا كتمت الشهادة0 يقول سيد قطب: و يتكئ التعبير هنا على القلب فينسب إليه ألإثم تنسيقًا بين ألإضمار للإثم و الكتمان للشهادة 0 فكلاهما عمل يتم في أعماق القلب و يعقب عليه بتهديد ملفوف فليس هناك خافٍ على ألله 0

سورة آل عمران:

ألآية (15) : (قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) .

بعد أن يذكر ألله سبحانه في الآية السابقة مفاتن ومحاسن الدنيا التي تفتن الناس و تجعلهم يتمسكون بالدنيا و ينسون الآخرة يذكر سبحانه أن لديه خير من كل ذلك للمؤمنين المتقين , الجنات التي تجري من تحتها ألأنهار و بما فيها من خير و نعم و إغداق من ألله سبحانه من كل ما يعرف ألإنسان و ما لا يعرف من فضل ألله0 ثم ألأزواج المطهرة من الحور العين أللواتي أعدهن ألله لمن يتقيه وهن نساء لا يعرف وصفهن و صفاتهن غيره تعالى 0 وأعظم و أكبر من كل ذلك هو رضوان ألله عن المتقين وهو خير لا يدركه بشر, فإن رضي عنك أمير أو صاحب سطوة فإنك تفرح بذلك فما بالك إذا رضي عنك رب العزة بعظمته وجلاله. سبحانك ربي ما أعظمك. ا

(ألآية 50) : (وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونِ) .

في هذه ألآية الكريمة يدعوا عيسى عليه السلام بني إسرائيل الذين أرسل إليهم أن يتقوا ألله و يخافوه بأن يصدقوا برسالته بعد أن بين لهم أنه مصدقًا لما بين يديه من ألتوراة و بعد أن ساق لهم ألآيات و المعجزات التي تدل على نبوته عليه السلام. فتقوى ألله جاءت على لسان جميع ألأنبياء و الرسل الكرام عليهم السلام جميعًا لأنها ركن مهم وأمر عظيم في جميع الرسالات و ألأديان السماوية لأهميتها في حفظ المؤمن و ثباته على إيمانه بألله و توكله عليه وحده لأن له ألأمر من قبل ومن بعد كما يؤمن بذلك جميع المؤمنين بألرسالات السماوية.

(ألآية 76) : (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) .

في هذه ألآية الكريمة يربط سبحانه و تعالى الوفاء بالعهد بالتقوى لما للوفاء بالعهد من أهمية كبرى في حياة الفرد والمجتمع و ذلك بعد أن ذكر سبحانه في ألآية السابقة موضوع أمانة أهل الكتاب , فالوفاء بالعهد مرتبط بالأمانة كذلك و مرتبط بتقوى ألله. كما يبين سبحانه أنه يحب المتقين الذين يؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت