(ألآية 133) : (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) .
في هذه ألآية الكريمة يطلب ألله سبحانه من ألمؤمنين أن يسارعوا إلى المغفرة من ألله باتباع وعمل كل مايرضي ألله من العبادات و المعاملات والأخلاق التي تؤدي الى مغفرة ألله للمؤمنين و ثوابها الجنة التي أعدها ألله سبحانه للمؤمنين المتقين حيث أن من لايؤمن بالله لا يتقه و ألتقوى مرتبطة بالإيمان 0 فالجنة أعدها ألله سبحانه للمؤمنين المتقين كما أعد ألنار (و العياذ بألله) للكافرين (ألآية 130) 0 وهؤلاء المتقون وصفهم ألله سبحانه بألآية التاليه (134 و 135) (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) 0
(ألآية 138) : (هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ) .
يقول محمد علي الصابوني: أي أن هذا القرآن بيان شاف للناس عامة وهداية لطريق الرشاد و موعظة وذكرى للمتقين خاصة و إنما خص المتقين بالذكر لأنهم هم المنتفعون به من دون سائرألناس.
(لآية172) : (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوا أَجْرٌ عَظِيمٌ) .
يقول محمد علي الصابوني: أي اللذين أطاعوا ألله و أطاعوا ألرسول من بعد ما نالهم الجراح يوم أحد. قال إبن كثير: وهذا كان يوم حمراء ألأسد وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين كروا راجعين إلى بلادهم ثم ندموا أنهم لم يتمموا على أهل المدينة وجعلوها الفيصلة , فلما بلغ ذلك رسول ألله صلى ألله عليه وسلم ندب المسلمين إلى الذهاب ورائهم ليرعبهم و يريهم أن بهم قوة وجلدًا ولم يأذن لأحد سوى من حضر أُحد فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح و ألإثخان طاعة لله ورسوله. بعد ذلك تبين ألآية الكريمة أن جزاء من أحسن منهم في عمله هذا وأتقى ألله هو ألأجر العظيم. هنا ملاحظة وهي أن أي شئ يصفه ألله تعالى بأنه عظيم فذلك لا يستطيع أحد من ألبشر أن يتصور ذلك ألأجر ألذي يصفه ألرب ألعظيم بأنه عظيم , وكذلك مايصفه ألله سبحانه بأنه عذاب أليم أو عذاب شديد فكذلك لا يمكن لبشر أن يتصور حقيقته أو مداه.
(ألآية 179) : (مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآأَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُوا بِاللّه وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) .
قال ابن كثير: أي لا بد أن يعقد شيئا من المحنة يظهر فيها وليه و يفضح فيها عدوه ,يعرف بها المؤمن ألصابر من المنافق الفاجر كما ميز بينهم أحد. ثم تتعرض ألآية لموضوع مهم وهو ألإطلاع على ألغيب الذي تؤكد عليه هو عدم إطلاع أحد على ألغيب في أي موضوع ولكن ألله سبحانه لحكمته يطلع بعض رسله على ما يشاء من ألغيب عن طريق الوحي من ألله أو كما حدث لنبينا محمد صلى ألله عليه وسلم في ألإسراء والمعراج. ثم تبين أن من آمن وأتقى فله أجر عظيم.
(ألآية 186) : (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُم ْوَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) .
يبين ألله سبحانه أنه سيبتلي ألمؤمنين في أموالهم و أنفسهم بالفقر و المصائب و ألأمراض وسينالهم من أهل ألكتاب ومن ألمشركين أذىً كثيرًا من تكذيب وقتال و حروب , ثم يأمرهم بالصبر على ذلك و تقوى ألله سبحانه في كل هذه ألأحوال العصيبة لأن ذلك من ألأمور ألعظيمة ألتي تضمن لهم ألنصر والغلبة في هذا ألصراع المرير الدائم والمستمر الذي لا ينتهي لأن أعداء ألإسلام يتربصون به أبدًا, وقد قيل أن ألنصر مع ألصبر.
(ألآية 198) : (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ) .
في هذه ألآية الكريمة يبين ألله سبحانه بعض جزاء المتقين وهي الجنات التي تجري من تحتها ألأنهار , سيكونون خالدين فيها أبدًا إلى ما شاء ألله سبحانه الذي أنزلهم بها. ويؤكد أن ما عند ألله خير للأبرار المؤمنين المتقين وهذا ألجزاء لا يعلمه و لا يمكن أن يتصوره بشر.
(ألآية 200) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابروا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
في هذه ألآية الكريمة أوامر إلهية واضحة للمؤمنين: