الصفحة 36 من 64

1 -ألصبر على الطاعات والمكاره.

2 -المصابره في مجابهة و مقاتلة أعداء ألله.

3 -المرابطة في سبيل ألله و خوض الجهاد دفاعًا عن دين ألإسلام و بلاد ألإسلام وما يتصل بذلك.

4 -تقوى ألله سبحانه في كل ما تقدم لأن تقوى ألله هي سبيل النجاح و النجاة في كل ألأمور السابقة ونيل الفلاح برضى ألله سبحانه ونيل جزاؤه العظيم.

سورة النساء:

(ألآية 1) : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)

الخطاب في هذه ألآية الكريمة موجه لكل الناس لأن ألله سبحانه رب الناس جميعًا يحثهم سبحانه على تقواه لأن التقوى أساس كل عمل كريم 0 يقول محمد علي الصابوني: أكد ألله تعالى ألأمر بتقوى ألله في موطنين: في أول ألآية وفي آخرها يشير إلى عظيم حق ألله على عباده. كما قرن تعالى بين ألتقوى وصلة الرحم ليدل على أهمية هذه الرابطة ألإنسانية فالناس جميعًا من أصل واحد وهم اخوة في ألإنسانية و النسب, ولو أدرك ألناس هذا لعاشوا في سعادة وأمان ولما كانت هناك حروب طاحنة و مدمرة تلتهم ألأخضر واليابس و تقضي على الكهل والوليد فافتتاح هذه السورة الكريمة العظيمة بالأمر بالتقوى في موضعين يدل على عظم و أهمية تقوى ألله سبحانه إبتداءً ولما للآيات البينات في هذه السورة من أهمية كبرى في حياة المؤمنين.

(ألآية 9) (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ْ) .

يقول سيد قطب: وهكذا تمس اللمسة ألأولى شغاف القلوب , قلوب ألآباء المرهفه الحساسة تجاه ذريتهم الصغار بتصوير ذريتهم الضعاف مكسوري الجناح لا راحم لهم ولا عاصم, كي يعطفهم هذا التصوير على اليتامى اللذين وكلت اليهم أقدارهم بعد أن فقدوا ألآباء. فهم لايدرون أن تكون ذريتهم غدًا موكولة إلى من بعدهم من ألأحياء كما وكلت إليهم هم أقدار هؤلاء مع توصيتهم بتقوى ألله فيمن ولاهم ألله عليهم من الصغار, لعل ألله أن يهئ لصغارهم من يتولى أمرهم بالتقوى و التحرج و الحنان. وتوصيتهم كذلك بأن يقولوا في شأن اليتامى قولًا سديدًا وهم يربونهم ويرعونهم كما يرعون أموالهم ومتاعهم.

(ألآية 77) (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلا) .

يقول سيد قطب: فالدنيا أولًا ليست نهاية المطاف ولا نهاية الرحلة , إنها مرحلة وورائها ألآخرة والمتاع فيها هو المتاع فضلًا على أن المتاع فيها طويل كثير فهي خير (خير لمن إتقى) . وتذكر التقوى هنا والخشية والخوف في موضعها. التقوى لله فهو الذي يتقى وهو الذي يخشى وليس الناس. الناس الذين سبق أن قال: أنهم يخشونهم كخشية ألله أو أشد خشية. والذي يتقي ألله لا يتقي الناس , والذي يعمر قلبه الخوف من ألله لايخاف أحدًا, فمن يملك له شيئًا اذا كان ألله لايريد.

(ألآيه128) : (( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) ).

في هذه الآية الكريمة يؤكد ألله سبحانه على حسن معاملة الزوج لزوجته و يحثه على عدم النشوز و ألإعراض عنها كما يحث الزوج على تقوى ألله في زوجته مهما كانت هناك أسباب لذلك وعدم التقصير في حقها الذي شرعه ألله لها في العيش الكريم والمعاملة الحسنة الطيبة وألله سبحانه عليم خبير بمعاملتة لزوجته وكذلك معاملة الزوجة لزوجها ولذلك أمرهما بالإصلاح والصلح الذي هو خير من الشقاق والنشوز والفراق الذي يهدم كيان ألأُسرة التي هي لبنة بناء المجتمع ألإسلامي الصالح.

(ألآية 131) : (وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللّهَ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا) .

في هذه ألآية الكريمة يبين ألله سبحانه أن التوصية بتقوى الله هي سنة ألله في خلقه فقد وصى ألله سبحانه بها أهل ألكتاب في الرسالات المتعاقبة التي أرسلها ألله سبحانه إليهم وهنا يؤكدها سبحانه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت