الصفحة 37 من 64

المسلمين الذين تمثل رسالتهم خاتمة رسالات السماء وذلك لإهمية ألتقوى في حياة الفرد والمجتمع في كل العصور والأزمان.

سورة المائدة:

(ألآية 2) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ القلائد وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .

في هذه ألآية الكريمة أمر للمؤمنين على البر والخير والعمل الصالح وإتباع أوامر ألله و اجتناب نواهيه ثم الحث على تقوى ألله سبحانه وعدم التعاون على العدوان على حقوق ألآخرين سواء كانوا أفرادًا أم جماعات أم دولًا وقرن التعاون على ألبر والتقوى في صيغة بليغة مؤثرة , ثم ألتشديد في نهاية ألآية على تقوى ألله سبحانه والتحذير من عقابه الشديد للمخالفين لكل ما يرضي ألله من إتباع أوامره سبحانه. يقول سيد قطب: ثم يجعل تعاون ألأمة المؤمنة في ألبر والتقوى لا في الإثم و العدوان , و يخوفها عقاب ألله و يأمرها بتقواه لتستعين بهذه المشاعر على الكبت وعلى التسامي و التسامح , تقوى ألله , طلبًا لرضاه.

(ألآية 4) (( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ):

في هذه ألآية الكريمة يبين ألله سبحانه و تعالى بعض ما أُحل للمسلمين من ألطعام وهي الطيبات من ألأكل وكل الحلال طيب ثم ما تصطاده جوارحهم وكلاب الصيد التي علموها الصيد شرط ذكر اسم ألله عليه. يقول سيد قطب: ثم يردهم في نهاية ألآية إلى تقوى ألله و يخوفهم سريع حسابه. فيربط أمر الحل و الحرمة كله بهذا الشعور الذي هو المحور لكل نية وكل عمل في حياة المؤمن و الذي يحول ألحياة كلها صلة بالله و شعورًا بجلاله و مراقبة له في السر و العلانية (و أتقوا ألله إن ألله سريع الحساب) .

(ألأية 7) : (( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) ).

يقول محمد علي الصابوني: الخطاب للمسلمين والنعمة هي ألإسلام وما صاروا إليه من إجتماع الكلمة والعزة أي اذكروا أيها المؤمنون نعمة ألله العظمى عليكم بالإسلام وعهده الذي عاهدكم عليه رسول ألله حين بايعتموه على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره. أي اتقوا ألله فإنه عالم بخفايا نفوسكم فيجازيكم عليها.

في هذه ألآية الكريمة حث للمؤمنين على الوفاء بما واثقوا ألله ورسوله عليه وأمر بتقوى ألله بالوفاء بذلك لأنه يعلم ما يسرون وما يعلنون. من أسر و أعلن تمسكه بهذا الميثاق فقد فاز و اتقى ألله وإلا فإنه الخاسر إذا أعلن غير ما يسر في صدره أو أعلن وأسر عدم التمسك بهذا ألميثاق العظيم. يقول سيد قطب: والتعبير بذات الصدور تعبير مصور معبر موحٍ, تمر به كثيرًا في القرآن ألكريم فيحسن أن ننبه إلى مافيه من دقة وجمال وإيحاء. وذات الصدور: أي صاحبة الصدور أللازمة لها ,اللآصقة بها وهي كناية عن المشاعر الخافية والخواطر الكامنة وألأسرار الدفينة التي لها صفة الملازمة للصدور والمصاحبة , وهي على خفائها وكتمانها مكشوفة لعلم ألله ألمطلع على ذات الصدور.

(ألآية 8) : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ... ) ):

في هذه ألآية الكريمة يقرن ألله سبحانه وتعالى العدل تجاه المخالفين وألأعداء الذين يتصدون ضد منهج ألله في ألإسلام والتوحيد والعبودية لله , يقرن العدل بالتقوى وهو أمر إلهي يجب أن يتبع من قبل المسلمين كأمة وكدول وكأفراد. ثم يؤكد سبحانه على ألتقوى لله في كل شأن يتعلق بذلك كله.

(ألآية 11) : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ):

في هذه ألآية الكريمة يُذكر ألله سبحانه ألمؤمنين بنعمته عليهم حين أراد قوم أن يغدروا بهم ويعتدوا عليهم ولكن ألله سبحانه حماهم من أولئك (ويعتقد أن ذلك حدث في صلح الحديبية) . ثم يأمرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت