الصفحة 41 من 64

شيطان يدعوا إليه. ثم يقول: كرر الوصية على سبيل ألتوكيد أي لعلكم تتقون ألنار بامتثال أوامر ألله واجتناب نواهيه. يقول إبن عطية: والسير في الجادة المستقيمة يتضمن فعل الفضائل ولا بد لها من تقوى ألله جاءت العبارة (لعلكم تتقون) .

(ألآية 155) : (( وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) )

يقول الصابوني: أي وهذا القران الذي أنزلناه على محمد (- صلى الله عليه وسلم -) كتاب عظيم الشأن كثير المنافع مشتمل على أنواع الفوائد الدينية والدنيوية. تمسكوا به واجعلوه إماما واحذروا أن تخالفوه لتكونوا راجين للرحمة. في هذه الآية الكريمة أمر بإتباع ما جاء في القران من عقائد وشرائع وأحكام مقرونة بتقوى الله سبحانه ليكون الجزاء هو الرحمة من الله سبحانه. انه جزاء عظيم فليتصور المؤمن أن الله سبحانه سيرحمه وبذلك يدخل الجنة ويتخلص من الجحيم والسعير الذي أعد للكافرين بكتاب الله والبعيدين عن مخافة الله وتقواه فيا ويلهم ويا خسارتهم.

سورة ألأعراف:

(ألآية26) (( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يذَكَّرُونَ ) ).

يقول محمد علي الصابوني: أي أنزلنا عليكم لباسين ,لباسًا يستر عوراتكم , ولباسًا يزينكم وتتجملون به. قال الزمخشري: الريش لباس الزينه استعير من ريش الطير لإنه لباسه وزينته. (ولباس التقوى ذلك خير) أي ولباس الورع والخشية من ألله تعالى خير ما يتزين به المرء فإن طهارة الباطن أهم وأجمل من الظاهر, قال الشاعر:

وخير لباس المرء طاعة ربه ... ولا خير فيمن كان لله عاصيا

(ذلك من آيات ألله) أي إنزال اللباس من ألآيات العظيمة الدالة على فضل ألله ورحمته على عباده. (لعلهم يذّّكرون) أي لعلهم يذكرون هذه النعمة فيشكرون ألله عليها.

في هذه ألآية الكريمة بيان للمؤمنين أن تقواهم لله سبحانه هي خير من جميع مظاهر الزينة والترف والتظاهر والتفاخر التي يغتر بها البشر وتبهرهم بمظاهرها الخادعة المغوية لضعاف النفوس والتي تغريهم بالإنغماس بها والغفلة عن تقوى ألله وطاعته.

(ألآية35) : (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) .

في هذه ألآية الكريمة نداء موجه لجميع البشر للإستجابة لأنبياء ألله سبحانه الذين أرسلهم إلى أقوامهم (فهم منهم) لتوحيد ألله وعبادته وألأخذ بدينه الواحد (ألإسلام) . فمن إستجاب لذلك ورضي بدين ألله وعمل به وأتقى ألله بالعمل بمقتضيات دينه وعمل الصالح من ألأعمال وتجنب ما لايرضي ألله ويغضبه, فأولئك لهم جزاء عظيم من ألله هو أنهم لا خوف عليهم يوم يخاف العصاة من الناس ولا يحزنون يوم يحزن العصاة والخطاة من الناس يوم يجمعهم ألله سبحانه يوم المحشر لينال كلٌ جزاءه.

(ألآية63) (أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) .

هذه ألآية الكريمة ضمن آيات تتحدث عن نوح عليه السلام وقومه الذين كذبوه حيث يخاطبهم عليه السلام بهذه الكلمات البليغة ويستنكر تعجبهم من إرسال ألله سبحانه رسولًا إليهم من أنفسهم ومن بينهم يعرفهم ويعرفونه لينذرهم عاقبة عصيانهم وعدم استجابتهم لدعوته لعبادة ألله الواحد, حيث أنه يريد لهم أن يعبدوا ألله ويتقوه لتكون لهم جائزة كبرى من ألله سبحانه, تلك هي رحمة ألله لهم برضاه عنهم ورزقهم وسترهم والرضا عنهم في الدنيا والآخرة. تلك والله هي الجائزة التي لا تعدلها كل ملذات ومباهج الدنيا.

(ألآية65) : (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) .

في هذه ألآية الكريمة ثلاثة أمور مهمة كلم بها هود عليه السلام قومه:

أن يعبدوا ألله الواحد ألأحد, ليس لهم إله غير ألله فلا يشركوا أحدًا بعبادة ألله من بشر أو صنم أو أي شئ آخر, ثم دعوة لهم لتقوى ألله سبحانه بعد الإقرار بالإله الواحد وعدم ألإشراك به.

(ألآية96) (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت