هذه ألآية الكريمة متصلة بألآية السابقة (30) حيث يصف سبحانه دار المتقين حيث فيها جنات عدن التي لا يعلم ما فيها من عظمة غيره سبحانه حيث تجري تحت المؤمنين أنواع من ألأنهار وحيث لهم في جنات عدن ما يشاءون من الطيبات والخير وما لايعلم به بشر ألآن حيث أن كل ذلك جزاء للمتقين لله المؤمنون برسله حسب سياق ألآيات.
(ألآية 52) : (وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ) .
يقول محمد علي الصابوني: (وله مافي السموات و ألأرض) : أي ملكًا وخلقًا وعبيدًا (وله الدين واصبًا) أي له الطاعة والإنقياد واجبًا ثابتًا فهو ألإله الحق وله الطاعة خالصة (أفغير ألله تتقون) ألهمزة للإنكار والتوبيخ أي كيف تتقون وتخافون غيره ولا نفع ولا ضر إلا بيده؟. وهي دعوة واضحة للتقوى وألإرتداع عن الغي الذي فيه الناس من التقوى والخوف والعبادة لغير الله سبحانه.
(ألآية 128) : (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) .
هذه ألآية الكريمة متصلة بألآية السابقة لها (127) حيث يأمر فيها سبحانه رسوله بالصبر الجميل لله وعدم الحزن من كفر الكافرين ومكر الماكرين. في هذه ألآية الكريمة يبين سبحانه أنه مع المؤمنين المتقين له واللذين هم محسنون في كل حالاتهم من أمور الدين والدنيا، وضمنًا فإنه سبحانه غاضب على الكافرين اللذين أعلنوا الحرب عليه وعلى رسوله وكفروا بما أنزل على رسله الكرام.
سورة مريم:
(ألآية 13) : (وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِياًّ) .
في هذه ألآية الكريمة يصف ألله سبحانه وتعالى سيدنا يحيى بن زكريا بأنه كان تقيًا وهي صفة عامة لجميع ألأنبياء عليهم السلام.
(ألآية 18) : (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِياًّ) .
في هذه ألآية الكريمة تستعيذ مريم عليها السلام من رسول ربها الذي تمثل لها بشرًا سويًا جميلًا حسنًا بالرحمن وتذكره بالصفة التي تلازم المؤمنين والخيرين من الناس وهي التقوى, وتطالبه بعدم التعرض لها إن كان تقيا يخاف الله سبحانه.
(الآية 63) : (تِلْكَ الجَنَّةُ الَتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِياًّ) .
في هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه أن الجنة التي وصفها في الآيات السابقة (61و62) بما فيها من خير ورزق كريم , سوف يرثها ويتمتع بها من كان تقيا من عباد الله.
(الآية 72) : (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِياًّ) .
في هذه الآية الكريمة بيان أن التقوى لله تنجي المتقين من الموقف الصعب الهائل المخيف يوم القيامة, من النار الرهيبة التي جعلها الله سبحانه جزاء للظالمين الذين لايتقون الله ولا يخافون عذابه.
(الآية 85) : (يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) .
في هذه الآية الكريمة بيان أن جزاء التقوى هو دخول الجنة حيث يدخلها المتقون وفدا إلى الرحمن سبحانه حيث يتشرفون بلقاء ربهم راضيا عنهم , معدا لهم جزاء عظيما لايعلمه الا هو سبحانه. وفي الاية (86) يساق المجرمون الذين لايتقون الى جهنم (( نعوذ بالله منها ومن شرها ) ).
(الاية 97) : (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّداًّ) .
يقول محمد علي الصابوني: أي فانما يسرنا يامحمد (( - صلى الله عليه وسلم - ) )هذا القران بلسانك العربي تقرأه , وجعلناه سهلا يسيرا لمن تدبره لتبشر به المتقين , وتخوف به قوما معاندين شديدي الخصومة والجدال.
وبشائر القران الكريم للمتقين كثيرة جداََ وكلها تتلخص برضى الله سبحانه عنهم وإدخالهم الجنة وتمتعهم بما أعد لهم سبحانه في الثواب العظيم الجزيل الذي أعظمه النظر إليه سبحانه (جعلنا الله وانتم في هؤلاء المتقين) .
سورة طه:
(الآية 113) (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) .