يبين ألله سبحانه أنه أنزل القرآن عربيًا بلسان القوم اللذين بعث إليهم حيث أنزل فيه من الوعيد لهم عندما لم يستجيبوا لرسوله ليخوفهم من العذاب لعلهم يتقون ربهم ويصدقوا الرسول ويؤمنوا به ويتبعون أوامره ونواهيه ودينه القويم، أو لعل هذا القرآن الكريم يكون لهم ذكرى وموعظة ليؤمنوا بدينه ورسوله.
(ألآية 132) : (وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) .
يقول محمد علي الصابوني: أي وأمر يامحمد (- صلى الله عليه وسلم -) أهلك وأمتك بالصلاة وأصطبر أنت على أدائها بخشوعها وآدابها ولا نكلفك أن ترزق نفسك وأهلك بل نحن نتكفل برزقك وإياهم والعاقبة الحميدة لأهل التقوى. قال إبن كثير: أي حسن العاقبة وهي الجنة لمن إتقى ألله سبحانه.
سورة ألأنبياء:
(ألآية48) : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ) .
في هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه انه أعطى موسى وهارون الكتاب (عليهما السلام) الفرقان (وكتاب موسى عليه السلام التوراة) الذي يفرق بين الحق والباطل في كل شئ وضياء ونورا وتذكيرا للمؤمنين المتقين لربهم.
سورة الحج:
(الاية 1) : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) .
يقول محمد الصابوني: خطاب لجميع البشر أي خافوا عذاب الله وأطيعوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه, القول في التقوى هو: طاعة الله واجتناب محارمه ولهذا قال بعض العلماء: التقوى أن لا يراك حيث نهاك وان لايفقدك حيث أمرك. (إن زلزلة الساعة شئ عظيم) تعليل للأمر بالتقوى أي أن الزلزال الذي يكون بين يدي الساعة (يوم القيامة) أمر عظيم وخطب جسيم لايكاد يتصور لهوله.
(الاية32) : (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ) .
في هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه أن من التقوى تعظيم شعائر الله سبحانه من الحج وما يتعلق به وأخذها بصورة صحيحة حسب السنة النبوية وأخذها بالجد والتعظيم والاهتمام الذي تستحقه لكي تتحقق التقوى.
(الآية 37) : (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ المُحْسِنِينَ) .
في هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه أن دماء الأضاحي ولحومها لن تنال الله بل هي لكم لتأكلوها ولكن ينال الله سبحانه التقوى منكم له سبحانه. انه سخر لكم الأنعام لتكبروا الله على ما هداكم من الخير والبر والإيمان وفي نهاية الآية بشارة للمحسنين بكل خير.
سورة المؤمنون:
(ألآية 23) : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ) .
في هذه ألآية الكريمة بيان العلاقة العضوية القوية بين ثلاثة أمور أساسية في عقيدة المؤمنين وهي دعوة جميع الرسل عليهم السلام: 1 - عبادة ألله سبحانه وحده. 2 - توحيد ألله سبحانه وعدم الشرك به. 3 - التقوى لله.
وفي قوة وإيجاز يربط سيدنا نوح عليه السلام بين التوحيد وعبادة ألله وحده وتقوى ألله سبحانه (( أفلا تتقون ) )وفيها أيضًا تحذير ووعيد لمن لايتقي.
(ألآية 32) : (فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ.)
كما في ألآية السابقة فإن هذه ألآية الكريمة تربط بوضوح بين ألأمور الثلاثة (( التوحيد، العبادة لله وحده والتقوى ) )في كلمات متطابقة في كلا ألآيتين الكريمتين (( إعبدوا ألله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ) ). وهذا يدل على أن الرسالات السماوية كلها تعتمد نفس العقيدة وأساسها توحيد ألله سبحانه.
(( ألآية 52 ) ): (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ.)