أكد الوصف بلفظ مسموم مبالغة في بيان خطر تلك النظرة، وأنها تؤدي بالضرورة إلى فساد الخلق والدين لدى المقصر في شأنها والمتمادي بها، كما أن تعلق السهم المسموم بإبليس فيه إشارة واضحة إلى المناهج الموجهة لاجتثاث ديننا وأخلاقنا، والنيل المباشر من أبنائنا وبناتنا ...
لذا نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم متابعة النظر إلى المحرمات، فقال موجهًا ومحذرًا أصحابه من متابعة النظر، وأنه ما أن يقع نظرك على الحرام فعليك بالغض مباشرة، فإنما لك الأولى وعليك الثانية.
فقد أخرج الترمذي في سننه بسنده عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي) قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وهناك العديد من المشاهد الحية التي تؤكد خطر الصور الإباحية والأفلام المستهترة بقيمنا وأخلاقنا وتعاليم ديننا، على أبنائنا وفلذات أكبادنا، وإليك واحدًا منها لعلها توقفك على بشاعة ذلك الخطر الداهم، والموت القادم!!
ذاع صيت رجل يدعى تيد باندي في كل أنحاء أمريكا، وكان يدعى هناك بالقاتل السفاح، وهو من بيت محافظ وعضو في الكشافة وطالب قانون، وشاب وسيم وجذاب وخلوق ... ومع ذلك قام باختطاف نحو أربعين امرأة، فقام بتعذيبهن وتشويههن بعد اغتصابهن ... وكان لا يكتفي بذلك فقط بل كان يتفنن في تعذيب ضحاياه وإيذائهن، حتى كان ينهش لحومهن ويشوه أخريات بالسكاكين ... وكانت أصغر ضحاياه طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات، حيث