أو أنبيائه أو ما شرع لنا من الأحكام والشرائع وسن لنا من الأخلاق، كما ظهر لكم في الكلمات السابقة؟! جددوا إخوتي وأبنائي وأحبتي العزم في قلوبكم وتذكروا أن الموت ربما يداهمكم وأنتم ترددون مثل تلك الكلمات التي فيها غضب الرب، فكيف تجيبون مولاكم يوم القيامة حين يسألكم عن آخر عهدكم بالدنيا؟! وأذكركم بتلك الفتاة التي حضرت عرس صديقة لها فغنت ورقصت، ثم أطالت صنيعها حتى سقطت على الأرض .. فإذ بصديقة لها قالت لهم قربوا من أذنها المسجل فهو فقط ما يوقظها!! وفعلوا ذلك دون جدوى .. ثم تبين لهم أنها فارقت الحياة!! واعجبًا لهذه النهاية التي يلقى العبد فيها ربه وهو على معصية!!
هيا أخي قم الآن .. لا تتردد .. ولا تؤجل التوبة فإن الموت يأتي بغتة .. هيا استغفر لذنبك واعزم على عدم العود، واقطع صلتك بهذا النوع من الغناء واستبدله بالذي خير، كتاب الله تعالى وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم النشيد الإسلامي الهادف والبناء، تكن من الفائزين.
وأما الفئة الثالثة فإني أذكرهم وكلي أمل بأن الخير فيهم لازال باقيًا، فإني أدعوهم بقلب صادق مخلص للعود إلى طاعة الله وترك معصيته، وأذكرهم بواسع مغفرة الله تعالى، وأحذرهم شدة أخذه وعذابه وانتقامه، فإن أبوا فقد خسروا الدنيا والآخرة، إذ إن ترديدهم وتعلقهم بتلك الأغاني سيتحول إلى اعتقاد يومًا ما، وبين هذا وذاك سيتأرجحون بين الإثم أو الردة فضلًا عن الانحراف والانحطاط السلوكي!! لقد بلغ التعلق بالغناء الهابط إلى عشق المغني نفسه!! فكان مصير بعض هذا الصنف خسران الدنيا والآخرة .. كبعض الفتيات