إن قلت أنه يجهل معنى هذه الألفاظ التى ابتدعها ورددها ولا يعرف مصدرها .. لكنه ربما يعرف مقصدها وخطرها على لغتنا الجميلة!!!
ولعلكم أخوتي تتساءلون حول مدى تأثير تلك الكلمات الفاسدة على شباب الجيل، فأقول إن الناس في ذلك ثلاثة أصناف، فئة تتقي ربها فطهرت آذانها من أن تستمع أو تتسمع لهذا النوع من الغناء حسبة لله عز وجل.
وأخرى تستمع أحيانًا وتترك أحيانًا، وثالثة أشربت قلوبهم حب الأغاني وأصبحت جزءًا من كيانهم، والفئة الأولى هم الناجون والفائزون بما عند الله تعالى، لأنهم ابتعدوا عما حرمه الله تعالى والتزموا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الغناء الهابط والموسيقى (المعازف) .
أخرج البخاري في صحيحه بسنده أن أَبُا عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ) . والثانية مطالبة بجرعات إيمانية وتوبة صادقة وتغليب نداء الإيمان على نداء الشهوة، وتحكيم العقل بدلًا من الهوى، ولنتصارح قليلًا فإني والله لا أرى في هذا الصنف من الناس إلا ذوي قلوب طيبة، وفكر سديد لكن ضعف الإيمان أو جهل الحكم الشرعي بحرمة هذا النوع من الأغاني، ولكي تقوى عزائمكم أدعوكم كي تقفوا مع أنفسكم وقفة صادقة .. واسمعوا من مشفق وناصح أمين .. هل يليق بأفواهكم التي طالما ذكرت الله تعالى وتلت في كتابه، أن تتكلم فيما يغضبه؟! وهل يصح منكم وأنتم تسألون الله تعالى أن يسدد خطاكم وأن يقضي حاجاتكم وأن يدخلكم الجنة ويجيركم من عذاب جهنم، أن ترددوا من الكلام ما يغضبه ويعتدي على صفاته