الصفحة 46 من 51

أخرج البخاري في صحيحه بسندهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) . وما دام الأمر كذلك فإنه لا يصح أن نحمل المسؤولية لجهة معينة، نلقي عليها عجزنا وتقصيرنا، بل لابد من أن يتحمل الجميع جزءًا وقدرًا من تلك المسؤولية، فالحاكم مسؤول أمام الله تعالى عما استرعاه الله عليه، وإذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لو أن بغلة تعثرت في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها لم لم تصلح لها الطريق يا عمر؟!! .. وإذا كان عمر يخشى أن يسأل عن تقصيره في حق بغلة فما بال الحاكم حين يقصر في حق أمة ودولة!! ..

لذا أبرقها إلى الحاكم المسلم الذي استرعاه الله على أمر هذه الأمة أن يتقي الله فينا وفي أبنائنا، وأن يمنع بقوة القانون كل التعديات على شرف الأمة المتمثل في عفة بناتها ومستقبل أبنائها فيلاحق أوكار الفساد ومقاهي الإنترنت المشبوهة التي تسوق الرذيلة وتدعو لارتكاب الفاحشة ..

وعلى الآباء مسؤوليات جسام فلو أحسنوا العودة إلى أبنائهم، فنبذوا القسوة المفرطة، وقدموا اللين على الشدة في أكثر معاملاتهم مع أبنائهم، وعاشوا معهم مشاعر الأبوة الصادقة، ولم يبخلوا عليهم بالنصح والإرشاد، وحرصوا على حل جميع مشكلاتهم، واطمأنوا على نوعية أصدقائهم، ولم يقذفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت