أن رخص السفر هي: المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن، والتيمم عند فقد الماء، وقصر الصلاة الرباعية، والجمع بين الصلاتين، وترك الجمعة، وجواز صلاة النافلة على أي وسيلة من وسائل السفر، ولو كان الاتجاه إلى غير القبلة، وكذا صلاة الفريضة عند الضرورة، والإفطار في رمضان، وإباحة أكل الميتة عند الضرورة.
أن الحكمة إذا كانت ظاهرة منضبطة يصح التعليل بها وأما إذا كانت خفيه أو غير منضبطة فلا يصح التعليل بها.
أن وسائل السفر الحديثة لا تؤثر على رخص السفر، طالما وأن رخص السفر متعلقة بالسفر نفسه، وليس بالمشقة.
أن وسائل السفر الحديثة لا تؤثر على تحريم سفر المرأة بدون محرم؛ لأن الخوف على المرأة وتعرضها للفتن، والاختلاط مع الرجال يكون في كل زمان وفي كل مكان، بل أصبح الخوف على المرأة في العصر الحاضر أكثر مما مضى لكثرة الفاسدين، وكثرة الاختطافات للبنات، ولأنه يلزم من القول بتأثير وسائل السفر الحديثة على تحريم سفر المرأة بدون محرم، وأنه يباح لها السفر بدون محرم، كما يقوله بعض علماء العصر الحاضر، يلزم من ذلك إلغاء جميع رخص السفر، وهذا باطل لا يقول به أحد من العلماء.
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابة العزيز (ولقد كرمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) (1)
والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد: فإن الشريعة الإسلامية هي النظام الشامل لجميع شئون الحياة،
قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (2) ، وقال سبحانه (وأنزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء) (3)
وقال تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء) (4)
(1) سورة الإسراء - آية (70) .
(2) سورة المائدة - آية (3) .
(3) سورة النحل - آية (89) .
(4) سورة الأنعام - آية (38) .