أما تطورها من حيث النوع، فإنه لم تعد تلك الوسائل مقتصرة على الدواب، والسفن البدائية، بل شملت وسائل لم تكن موجودة من قبل: كالطائرات، والسيارات بكافة أنواعها، كما تم تحديث السفن، وذلك بظهور السفن العملاقة التي تحمل البضائع والركاب.
أما عن تطور تلك الوسائل حسب الحجم، فإن كبر حجمها أمكن نقل الكميات الكبيرة من البضائع، والأعداد الكثيرة من الركاب.
وأما عن تطورها حسب السرعة، فإنه بفضل السرعة التي امتازت بها وسائل السفر الحديثة أمكن اختصار الوقت، وتوفير حاجات الإنسان بأقرب وقت ممكن، بدلًا من الانتظار شهور إلى حين وصول البضائع (1)
أولًا: تعريف السفر
أ - تعريف السفر في اللغة.
السفر في اللغة مشتق من السَّفِْر، وهو الانكشاف والجلاء، لأن المسافر يظهر وينكشف، وقيل هو قطع المسافة (2)
ب - تعريف السفر في الاصطلاح.
عرف السفر بتعريفات كثرة، من أشهرها ما يأتي:
هو الخروج عن الوطن أو الظهور.
هو الانتقال من محل الإقامة بمقصد معلوم.
أن يقصد الإنسان مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن بسير الإبل ومشي الأقدام (3)
وبإمكاننا الجمع بين هذه التعريفات في تعريف واحد وهو: أن السفر في الاصطلاح هو الخروج من موضع الإقامة بقصد السير إلى موضع بينه وبين موضع الإقامة مسافة يطلق عليها عرفًا سفرا.
ثانيًا: مشروعية السفر.
السفر مشروع، والدليل على مشروعيته قوله تعالى، حكاية عن نبيه إبراهيم عليه السلام (وقال إني ذاهب إلى ربي سيهد ين) (4)
(1) الحاويات وأثرها في تنفيذ عقد النقل البحري، د. عبد القادر العطير ص 7.
(2) لسان العرب 6/ 277 مادة سفر، وتاج العروس 12/ 43 مادة سفر، والتعريفات للجرجاني ص 124
(3) بدائع الصنائع 2/ 142،والوسيط للغزالي 2/ 142،والمحلي لابن حزم 5/ 16، والتعريفات للجرجاني ص 124
(4) الصافات أية 99.