لما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى على راحلته حيث توجهت به) . (1)
الرخصة السابعة: الفطر في رمضان:
لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات، فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) . (2)
ولما روته عائشة - رضي الله عنها - أن حمزة بن عمر الأسلمي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أصوم في السفر - وكان كثير الصيام - فقال: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) (3)
الرخصة الثامنة: إباحة أكل الميتة عند الضرورة (4)
لقوله تعالى (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله، فمن اضطر غير باغِ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) (5)
وبعد ذكر رخص السفر يحسن بنا أن نستعرض أقوال علماء أصول الفقه في حكم التعليل في القياس بالحكمة المجردة عن الضابط، لنرى أن وسائل السفر الحديثة لا تؤثر على رخص السفر فقد اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
(1) أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة، باب الإيماء على الدابة، صحيح البخاري بشرح فتح الباري 2/ 547، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت، صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 209.
(2) سورة البقرة أية 183 - 184.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الصوم في السفر والإفطار، صحيح البخاري بشرح فتح الباري 4/ 179، ومسلم في كتاب الصوم باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 236.
(4) جعلت الميتة من رخص السفر حيث يكون الاضطرار ناشئًا من السفر في حق من كان بحيث لو أقام في الحضر لم يفطر، وهكذا التيمم بسبب عدم الماء، وذلك هو الغالب، فإن عدم الطعام والماء لا يكاد يقع في الحضر.
(5) سورة البقرة أية 173.