الصفحة 11 من 14

سفر: (يأتي إليِّ إعلاميون غربيون ويسألونني وأطلب منهم أن يأتوا لي باسم شيخ أو عالم يؤيد هذا، وأنا مستعد لمناظرته علانية أو سرًا) .

يقول صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) [59] .

إن مشايخ المجاهدين قد بح صوتهم وهم يدعون كل مخالفيهم إلى المناظرة، فلم نر أي استجابة لتلك الدعوات ... والتي كان آخرها دعوة الشيخ الأسير أحمد الخالدي في رسالة له من سجن"الحائر"رد فيها على بعض دعاوى سفر في لقائه هذا.

يقول حفظه الله: (يا"سفر"! اعلم أن مشائخنا في مكان أعلى عن مناظرتك، وفي مقام أرفع عن مراغمتك، ولكن نحن من طلابهم نتنزل لمناظرتك وندعوك لذلك في كل ما نعتقده وندين الله فيه، بدءًا بأصل الدين والكفر بالطاغوت إلى إماطة الأذى عن الطريق، وقد علمت أنك تأتي لزيارة بعض السجناء في"الحائر"فالأمر يسير عليك - إن شاء الله تعالى - وبمعرفتك بالمسؤولين، وإن كنت لا تستطيع ذلك أو جبنت عن المناظرة، كعادتك مع غيرنا ممن دعاك لها وقد اشتهر ذلك، فدونك الرسائل والكتب والردود التي أعربت عن معتقدي وصرحت فيها عن مذهبي) .

وقبله دعا الشيخ الأسير ناصر الفهد حفظه الله في رسالة له من داخل السجن إلى المناظرة قائلًا: (وأتحدى جميع علماء الدولة وعلى رأسهم المفتي في مناظرة علنية في هذه المسألة، وأقسم بالله لأثبتن ردة الدولة من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال العلماء من جميع المذاهب، بل ومن أقوال علماء هذه الدولة) .

وقبلهما دعا الشيخ الأسير فارس آل شويل الزهراني - أبو جندل الأزدي -"سفر"للمناظرة، قائلا: (طلبت مرات ومرات؛ مناظرة"سفر الحوالي"في كفر دولة آل سعود وحكمها بالقوانين الوضعية وموالاتها لكفار الشرق والغرب وإباحتها جزيرة العرب للصليبيين، وغير ذلك من الكفريات، فأعرض عن ذلك وأبى واستكبر ... وأقول لـ"سفر الحوالي"؛ إن كنت تقول؛ أني أفهم الأدلة وطالب علم، فلماذا تتهرب من المناظرة بالأدلة الشرعية؟! فالحق بغيتنا، وما قدم إخواننا أرواحهم إلا في سبيل هذا الحق، ونحن على دربهم سائرون بإذن الله، أما تراجعات السجون ومناظرات المعتقلات؛ فهذا ما لا يقره شرع ولا عقل) [60] .

وقبل هؤلاء دعا الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة - أبو بصير - حفظه الله أنصار النظام السعودي للمناظرة، وقال: (هذه دعوة مني مفتوحة للقوم، أنتظر منهم جوابًا عنها، إن كانوا فعلًا جادين في طلب الحوار والمناظرة والإصلاح، وإن لم يستجيبوا لهذه الدعوة، فهذا يعني عندي وعند إخواني وكثير من الناس؛ الهروب من الحوار ومن مواجهة الحق، وأن دعواهم المتكرر للحوار ما هو إلا للاستهلاك الإعلامي ومن أجل تضليل الناس وتعبيدهم للطواغيت الظالمين) [61] .

وقبل هؤلاء جميعًا دعا الشيخ الشهيد عبد الله الرشود رحمه الله مشايخ التيار السروري - وبالتحديد"ناصر العمر"- للمناظرة، في رسالة قال فيها: (أعلن مشهدًا لله ثم خلقه؛ أني المتكلم بهذا الكلام - عبد الله بن محمد بن راشد الرشود - أعلن كامل استعدادي للحوار، بعد أن صمتُّ عامًا كاملًا، حتى رأيت جرأة المجترئين، وإيذاء المؤذين، وافتراء المفترين، الذين يتحالفون مع العلمانيين ودعاة السوء، ويأبون الحوار معنا بكل أنواعه وصنوفه، أشهد الله ثم أشهد جميع خلقه؛ أنني مستعد للحوار مع هؤلاء بما يتناسب مع وضعي - أخص منهم الشيخ ناصر العمر - ... فيا شيخ ناصر؛ إن شئت الحوار عن طريق الكتابة والتأصيل العلمي فعلى العينين والرأس، وإن شئت مشافهة بالطريقة التي ندرسها ونقترحها، والتي تخدم وضعي الأمني فمستعد، وعلى العين والرأس إن شاء الله، إن أبيت كل ذلك فلا يمنع أن نتباهل بين يدي الله عز وجل) [62] .

ورغم كل هذه الدعوات إلا أننا لم نر أي استجابة من"آل سرور"! لماذ؟! .. لعلمهم أنهم صفر اليدين من أي حجة، وأنهم لا يستطيعون التلبيس إلا على الشباب الجاهل، أما من يملك الحجة فيفرون منه فرار الحمر المستنفرة، ورحم الله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يوم قال: (والعامي من الموحدين يغلب ألفًا من علماء هؤلاء المشركين) [63] ... فما هو إذن الحوار الذي يتحدثون عنه والمناظرات التي يدعون إليها؟ انها مناظرات وحوارات السجون، التي تتم تحت عيون الطواغيت! حيث الحجة؛ هي السياط! .. والتي يقول عنها الشيخ أبو جندل فك الله أسره: (أما تراجعات السجون ومناظرات المعتقلات؛ فهذا ما لا يقره شرع ولا عقل) !

ويقول الشيخ الشهيد عبد الله الرشود رحمه الله مخاطبًا"أدعياء الحوار"هؤلاء: ( ... أم تريدون الحوار لا يأتي إلا بعد - معاذ الله - أن نكون في السجن وتحت حمأة السياط والإكراه والإيذاء؟! لا نريد ذلك ونأباه، لكن ما دمنا الآن في فترة الحرية - الحمد لله - الكاملة، فلم لا تستقبلون منا؟!) [64] .

[59] رواه البخاري.

[60] بيان حول الدعاوي الكاذبة من سفر الحوالي وأشباهه، بتاريخ؛ 18 / جمادى الأولى / 1425 هـ.

[61] مقال بتاريخ؛ 11/ 3/1425 هـ.

[62] رسالة حول ناصر العمر ودعوة للمناظرة أو المباهلة.

[63] كشف الشبهات.

[64] رسالة حول ناصر العمر ودعوة للمناظرة أو المباهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت