غير أني أحببته في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه" [1] ."
المدرجة: بفتح الميم والراء الطريق.
لكَ نِعْمَةٌ تَرُبُّها: تقوم بها وتسعى في صلاحها.
قال ابن منظور: أي تَحْفَظُها وتُراعِيها و تُرَبِّيها، كما يُرَبِّي الرجُلُ ولدَه [2]
قوله:"بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه": قال العلماء محبة الله عبده هي رحمته له ورضاه عنه وإرادته له الخير وأن يفعل به فعل المحب من الخير، وأصل المحبة في حق العباد ميل القلب والله تعالى منزه عن ذلك في هذا الحديث فضل المحبة في الله تعالى وأنها سبب لحب الله تعالى العبد، وفيه فضيلة زيارة الصالحين والأصحاب. [3]
من أحب في الله فقد أحبه الله.
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ بأن طبتَ وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا" [4] .
طبت: انشرحت وسررت وطهرت.
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (6495) .
(2) لسان العرب (1/ 401) .
(3) شرح مسلم (16/ 124) .
(4) رواه الترمذي برقم (2008) ، وابن ماجه برقم (1443) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6263) .