عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه" [1] .
أبر البر: أكمله وأبلغه. ود: الحب والمودة والصداقة.
الأعراب: جمع أعرابي وهم أهل البادية.
قال النووي: وفي هذا: فضل صلة أصدقاء الأب والإحسان إليهم وإكرامهم، وهو متضمن لبر الأب وإكرامه لكونه بسببه وتلتحق به أصدقاء الأم والأجداد والمشايخ والزوج والزوجة. اهـ. [2]
وعن أبي أُسَيد مالك بن ربيعة الساعدي - رضي الله عنه - قال بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟
فقال:"نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما" [3] .
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (6460 و 6461) .
(2) شرح النووي (16/ 110) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد (35) وأبو داود برقم (5142) ، وابن ماجة (3664) وأحمد (3/ 497 و 498) ، وابن حبان (418) .