وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه.
قال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير، فقال عبد الله بن عمر: إن أبا هذا كان ودًا لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه" [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة رضي الله عنها وما رأيتها قط ولكن كان يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما
قلت له: كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة: فيقول:"إنها كانت وكانت وكان لي منها ولدٌ" [2] .
وفي رواية:"وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن" [3] .
وفي رواية: كان إذا ذبح الشاة يقول"أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة" [4] .
(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة برعم (2552) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار برقم (3818) .
(3) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار برقم (3816) ، ومسلم في فضائل الصحابة برقم (2435) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2435) .