على هذا المحسن، بل ينالهم الإثم العظيم في قطيعته، وإدخالهم الأذى عليه. اهـ [1]
والظهير: المعين.
انظر بالله عليك ما أعظم هذا الحديث: يصلهم وهم يقطعونه، ويحسن إليهم وهم يسيئون إليه، ويحلم عليهم ويتحمل أذاهم وهم يسبوه ويشتموه ويصلهم، وانظر ماذا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"لا يزال عليك من الله ظهيرٌ ما دمت على ذلك"، استمر على زيارتهم وصلتهم وإن قطعوك، وإن شتموك، وإن وإن وإن ... احرص على الأجر احرص على الحسنات وعليهم الإثم.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد أتى أخا يزوره في الله إلا نادى مناد من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار في، وعلي قراه، فلم أرض له بقرى دون الجنة". [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن رجلًا زار أخًا له في قريةٍ أخرى فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمةٍ تربها عليه؟ قال: لا"
(1) شرح النووي (16/ 115) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (2632) .