وعنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من سره أن يُبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه" [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله" [2] .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَهَا" [3] .
الواصل: كامل الصلة لأهله وأقربائه، والمكافئ الذي يكافؤهم على صلتهم وإحسانهم، فاحرص على صلة رحمك وان قطعوك ولك الأجر والثواب، ولا تقل هم قطعوني، لأنك تتعامل مع الله تعالى وليس معهم.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لي قرابةً أصلُهمْ ويَقطعونني، وأُحسِنُ إليهم ويُسيئونَ إليّ، وأحلُم عنهم ويجهلون عليّ، فقال:"إن كنتَ كما قلت فكأنما تُسِفَّهم المَلَّ، ولا يزالُ مَعَكَ من الله ظهير مادُمتَ على ذلك" [4] .
تُسِفَّهم: بضم التاء وكسر السين المهملة وتشديد الفاء، والملُّ: بفتح الميم وتشديد اللام: وهو الرماد الحار، معناه: كأنما تطعمهم الرماد الحار، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم، ولا شيء
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (5985) .
(2) رواه البخاري برقم (5989) ، ومسلم في كتاب البر والصلة برقم (2555) .
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (5991)
(4) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2558)