(( (( (( (( (( قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) [1]
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
انتشرت بين الناس وللأسف الشديد مسألة قطع الأرحام، وهذا الأمر خطير جدًا، أمَا علم هؤلاء أن صلة الأرحام من أفضل الأعمال عند الله تعالى، وأن قطعها من كبائر الذنوب والعياذ بالله تعالى.
نجد ممن يهجر أباه، ومنهم من يهجر أمه، ومنهم من يهجر أخاه، وهكذا بقية الأقارب، حتى وصل الأمر بأحدهم أن يأمر ابنه بأن يهجر أقرب الناس إليه، ويقول لابنه إن زرت عمك أو أختك أو أو ... فلا تكلمني ولا تدخل البيت وأفعل وأفعل وما شابه ذلك.
أما علم هذا المسكين أنه بعمله هذا يتعرض لعقاب الله تعالى، وأما علم بأن عمله يبقى معلقًا بين السماء والأرض ولم يرفع بسبب فعله هذا، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يدخل الجنة قاطع"أي قاطع رحم.
وأما علم أن الله سبحانه وتعالى أمر بصلة الأرحام ومدحهم
فقال الله تعالى: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ
(1) سورة الأحزاب.