غايات المسلم، وأقصى أمانيه، والكذب وهو خلاف الصدق وضده يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، والنار من شر ما يخافه المسلم ويتقيه.
والمسلم لا ينظر إلى الصدق كخلق فاضل يجب التخلق به لا غير، بل إنه يذهب إلى أبعد من ذلك، يذهب إلى أن الصدق من متممات إيمانه، ومكملات إسلامه، إذ أمر الله تعالى به، وأثنى على المتصفين به، كما أمر به رسوله وحث عليه ودعا إليه، قال تعالى في الأمر به: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .
وقال في الثناء على أهله: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] .
وقال: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} [الأحزاب: 35] .
وقال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 23] .
وقال رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر به «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق، ويتحرى بالصدق، حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما