الصفحة 23 من 34

الكذب آفة سيئة من آفات اللسان، ومرض نفسي إذا لم يسارع صاحبه بالعلاج أودى به إلى النار وبئس القرار.

وإذا كان الصدق شعار المؤمنين فإن الكذب من علامات المنافقين يقول تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .

أخي الكريم: إن من المخالفة الواضحة والشائعة في مجتمعنا استعمال الكذب في القول والفعل، وفي البيع والشراء، وفي العهود والمواعيد .. وتساهل الناس بأمر الكذب حتى نشأ عليه الصغار وأصبح لا يتورع عنه الكبار.

وأمر الكذب من الخطورة بمكان إذ هو من الأمور المحرمة التي تؤدي بصاحبها إلى النار، حتى قال عليه الصلاة «وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» متفق عليه.

والكاذب مهما حاول تغطية نفسه فلا بد أن يكشفه الله إن عاجلًا أو آجلًا، والكاذب يخزيه ذنبه، فلا يستغرب إذا عدم الرفيق واستوحش منه القريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت