الصدق مطابقة الخبر للواقع، وهو مطلوب من الإنسان في قوله وعمله واعتقاده، وفي تحقيق مقامات الدين كلها، وقد أمر الله بالصدق في عدة آيات من كتابه، وأثنى على الصادقين فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] وأخبر أنه أعدّ لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا ومدح الصادقين والصادقات.
وقال تعالى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد: 21] والصدق عنوان الإسلام وميزان الإيمان وعلامة الكمال، والصدق يهدي إلى البر الجامع لأبواب الخير كلها الموصلة إلى جنات النعيم {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار: 13] والكذب الممقوت الداعي إلى الفجور الجامع لأبواب الشر كلها المؤدية إلى نار جهنم: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: 14] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» متفق عليه.