الصفحة 8 من 34

وأشنع الأخلاق والصفات وأبرز صفات النفاق، وسئل بعض العلماء كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ قال: هي أكثر من أن تحصى والذي أحصيت ثمانية آلاف عيب ووجدت خصلة إن استعملها سترت تلك العيوب كلها وهي حفظ اللسان، فما أنعم الله على عبد نعمة بعد الإسلام أفضل من الصدق ولا ابتلاه ببلية أعظم من الكذب، وقد علقت سعادة الدنيا والآخرة والنجاة من شرورهما بالصدق، فما أنجى الله من أنجى إلا بالصدق، وما أهلك من أهلك إلا بالكذب، وقد قسم سبحانه المخلوقات إلى قسمين سعداء وأشقياء فجعل السعداء هم أهل الصدق والتصديق والأشقياء هم أهل الكذب التكذيب وجعل أبرز صفات المنفاقين الكذب في أقوالهم وأفعالهم وأخبر سبحانه أنه لا ينفع العباد يوم القيامة إلا صدقهم وأنه أعد لهم بذلك جنات النعيم وأوجب لهم الخلود فيها ورضي الله عنهم لصدقهم في معاملته ورضوا عنه بجزيل ثوابه ففازوا بأعظم مطلوب {قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119] اللهم تفضل علينا بالصدق في أقوالنا وأفعالنا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [1] .

(1) انظر كتاب الكبائر الذهبي 121، وإصلاح المجتمع للبيجاني 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت