المرة الأولى، قال: فقلت لهما من هذا، قالا: هو الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق».
وأعظم من ذلك الحلف وهو كاذب كما أخبر الله عن المنافقين بقوله: {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [المجادلة: 14] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» فذكر الحديث وفيه «ورجل باع سلعة فحلف بالله لأخذتها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك فيه مصدق وأنت له به كاذب» رواه أحمد والطبراني في الكبير وغيرهما.
وقال عليه الصلاة والسلام «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» رواه البخاري ومسلم.
وقال: «وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم» رواه الترمذي: وقال حديث حسن صحيح.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى ينكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه فيكتب عند الله من الكاذبين رواه مالك في الموطأ.
وعلى كل حال فالكذب من أكبر الكبائر، وأعظم المحرمات