الصفحة 2 من 70

مدّة الحمل بين الفقه والطب وبعض

قوانين الأحوال الشخصية المعاصرة

د. محمد سليمان النور [1]

مدة الحمل تنبني عليها أحكام فقهية وقانونية كثيرة ومهمة، وهذا البحث يهدف إلى بيان الأساس الذي بني عليه تحديدها في الفقه الإسلامي، وبيان القول الراجح فيها، وما ينبني عليها من أحكام، مع مقارنة ذلك بآراء الأطباء، وما عليه العمل في بعض قوانين الأحوال الشخصية المعاصرة. هذا وقد اتفق الفقهاء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، ووافقهم في ذلك الأطباء، وهو ما أخذت به قوانين الأحوال الشخصية ومشروعاتها في كثير من البلاد الإسلامية، إلا أن الفقهاء قد اختلفوا في أكثر مدة الحمل على الأقوال الآتية:

? لا حد لأكثر مدة الحمل.

? أكثرها: سبع سنين، خمس سنين، أربع سنين، ثلاث سنين، سنتان، سنة، تسعة أشهر.

? وترجح للباحث أنها ثلاثمائة وثلاثون يوما، ويمكن أن تزيد إذا ثبت بالفحص ما يسمى عند الأطباء بالسبات.

? واختلف الأطباء في أكثر مدة الحمل على ثلاثة آراء: عشرة أشهر، (310) يومًا، (330) يومًا.

وذهبت قوانين الأحوال الشخصية المعاصرة ومشروعاتها في كثير من البلاد الإسلامية إلى أن أكثر مدة الحمل سنة واحدة. أما غالب مدة الحمل فتسعة أشهر عند الفقهاء، وعند الأطباء مائتان وثمانون يوما، و لم تتطرق قوانين الأحوال الشخصية إلى تحديدها. وتوجد

(1) أستاذ مساعد بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية- جامعة الشارقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت