المطلب الثاني
أكثر مدة الحمل في الطب
أولًا: الحمل المديد.
غالب مدة الحمل عند الأطباء -كما سيأتي- هي مائتان وثمانون يومًا، أي أربعون أسبوعًا، وقد تنقص أو تزيد بأسبوع أو أسبوعين.
وإذا امتد الحمل لأكثر من اثنين وأربعين أسبوعًا بدءًا من اليوم الأول لآخر حيض حاضته المرأة الحامل يسمى عند الأطباء: حملًا مديدا [1] ، وتتراوح نسبة حدوثه من (1) إلى (12%) من كل الحمول [2] ، وفي الحمل المديد تصبح المشيمة الهرمة أو المسنة غير قادرة على أن تزود الطفل بكفايته من الدم الذي يمده بالأكسجين والغذاء، بمعنى أن كمية الأكسجين التي يحصل عليها الطفل تصبح غير كافية؛ مما يؤدي إلى تضرر دماغه، أو حتى موته.
إن معدل ولادة الطفل ميتًا عند الأطفال الذين يولدون متأخرين هو تقريبًا الضعف بالنسبة للأطفال المولودين في الوقت الصحيح، وإذا شك الطبيب في أن الحامل دخلت مرحلة الحمل المديد، فإنه سيجري لها تحريضًا للمخاض، ويوضع الطفل أثناء المخاض تحت مراقبة دقيقة باستعمال أدوات خاصة، فإذا بدا أنه في وضع صعب تسرع عملية التوليد باستعمال ملاقط، أو بإجراء عملية قيصرية فورية [3] .
ثانيا: أقصى مدة للحمل يمكن أن يولد بعدها حيا:
اختلفت تقديرات الأطباء لأقصى مدة يمكن أن يمكثها الحمل في بطن أمه ثم يولد حيًا على النحو التالي:
1 -الرأي الأول: أنها عشرة أشهر، وهو رأي الدكتور أحمد ترعاني، والدكتور محي الدين كحالة اختصاصيي النسائية والتوليد، وقد أكد الدكتور أحمد ترعاني أن
(1) د. إياد البلوشي وآخرون- أساسيات التوليد وأمراض النساء ج 1 ص 325، عرموش- دليل الأسرة الطبي المصور ص 824، د. حامد- رحلة الإيمان في جسم الإنسان ص 129.
(2) البلوشي- أساسيات التوليد وأمراض النساء ج 1 ص 325.
(3) عرموش- دليل الأسرة الطبي المصور ص 846، البلوشي- أساسيات التوليد وأمراض النساء ج 1 ص 325.