الحمل قد يصل إلى عشرة شهور، ولا يزيد على ذلك؛ لأن المشيمة التي تغذي الجنين تصاب بالشيخوخة بعد الشهر التاسع، وتقل كمية الأكسجين والغذاء المارين من المشيمة إلى الجنين فيموت الجنين [1] ، ويوافق هذا الرأي ما جاء في كتاب: أساسيات التوليد وأمراض النساء لمجموعة من الأطباء:"وفي الأسبوع (43) لابد من تقرير الولادة بأسلوب مناسب، مع أخذ العوامل الأخرى بعين الاعتبار، مع إمكان زيادة الوفيات والمراضة ما حول الولادة" [2] ، وبنهاية الأسبوع الثالث والأربعين تكون مدة الحمل بالأيام (301) وهي عشرة أشهر تقريبًا.
2 -الرأي الثاني: أنها (310) يومًا، وهو رأي الدكتور محمد علي البار، حيث قال:"أما أكثر الحمل عند الأطباء فلا يزيد عن شهر بعد موعده -وقد ذكر أنه (280) يوما- وإلا لمات في بطن أمه" [3] .
3 -الرأي الثالث: أنها (330) يومًا، وهذا رأي الدكتور أحمد محمد كنعان [4] ، وقد ورد هذا الرأي في توصيات ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية حيث جاء في هذه التوصيات:"والاعتبار أن مدة الحمل -بوجه التقريب- مائتان وثمانون يوما تبدأ من أول أيام الحيضة السوية السابقة للحمل، فإذا تأخر الميلاد عن ذلك ففي المشيمة بقية رصيد يخدم الجنين بكفاءة لمدة أسبوعين آخرين، ثم يعاني الجنين المجاعة من بعد ذلك، لدرجة ترفع نسبة وفاة الجنين في الأسبوع الثالث والأربعين، والرابع والأربعين، ومن النادر أن ينجو من الموت جنين بقي في الرحم خمسة وأربعين أسبوعا."
ولاستيعاب النادر والشاذ تمد هذه المدة اعتبارا من أسبوعين آخرين ... لتصبح ثلاثمائة وثلاثين يومًا، ولم يعرف أن مشيمة قدرت أن تمد الجنين بعناصر الحياة
(1) الخطيب- أحكام المرأة الحامل ص 106.
(2) ج 1 ص 326.
(3) خلق الإنسان ص 446.
(4) الموسوعة الطبية الفقهية ص 376.