لهذه المدة" [1] ."
المقارنة بين هذه الآراء:
يتبين من الآراء السابقة أن أقصى مدة يمكن أن يمكثها الحمل في بطن أمه ثم يولد حيًا -عند الأطباء- أقل ما قيل فيها هو: عشرة أشهر، وأكثر ما قيل فيها: أحد عشر شهرًا، وهذه الآراء متقاربة، والقول: بأن هذه المدة (330) يومًا هو أبلغها في الاحتياط؛ لكونه يستوعب جميع الحالات الشاذة والنادرة، كما جاء في تعليل القائلين به.
ثالثا: موقف بعض الأطباء من حكايات الحمل الممتد لسنين:
تطرق بعض الأطباء للحديث عن القصص التي حكيت في بعض كتب الفقه لحمل امتد سنين، وبنى عليها بعض الفقهاء أقوالهم في أكثر مدة الحمل، وبين هؤلاء الأطباء أسباب ورود هذه الحكايات، ويتلخص ما قالوه فيها في الآتي:
أولًا: الحمل الوهمي أو الكاذب:
الحمل الوهمي أو الكاذب عند الأطباء هو: حالة تشعر فيها غير الحامل بكل أعراض الحمل، وتؤمن إيمانًا قويًا بكونها حاملًا، وتزور المرأة المصابة بالحمل الوهمي طبيبها أو عيادات الحوامل شاكية من كل أعراض ومنغصات بداية الحمل البسيطة، والتي تشمل تغيب الحيض، وتضخمًا في الثديين، وكذلك الغثيان، والاستفراغ، ثم ازدياد في الوزن، وانتفاخ في البطن.
وتحدث حالة الحمل الوهمي بشكل رئيسي عند نساء في نهاية العقد الثالث من عمرهن، أو في مطلع العقد الرابع، واللواتي يتطلعن للحمل بكل شغف منذ عدة سنوات، إلا أنها قد تحدث -أيضًا- عند نساء أصغر عمرًا، وخاصة إذا كن تحت تأثير ضغط أسئلة الأهل والأصدقاء عن قابليتهن للحمل، ومحاطات في نفس الوقت بالكثير من أطفال الأقارب والمعارف، ويحدث الحمل الكاذب -أيضًا- عند نساء كن فقدن طفلًا أو حملًا في السابق كرد
(1) المصدر السابق.