المبحث الثاني
أكثر مدة الحمل في الفقه والطب والقانون
وفيه ثلاثة مطالب:
1 -المطلب الأول: أكثر مدة الحمل في الفقه.
2 -المطلب الثاني: أكثر مدة الحمل في الطب.
3 -المطلب الثالث: أكثر مدة الحمل في بعض قوانين الأحوال الشخصية المعاصرة.
المطلب الأول
أكثر مدة الحمل في الفقه
اختلف الفقهاء في أكثر مدة الحمل على أقوال عدة.
القول الأول: لا حد لأكثر مدة الحمل.
وهذا قول أبي عبيد [1] ، وإحدى روايات ثلاث عن الإمام مالك [2] ، ورجحه من العلماء المعاصرين: محمد الأمين الشنقيطي [3] .
ودليل هذا القول: أن الشارع لم يحدد مدة لأقصى الحمل، قال محمد الأمين الشنقيطي- رحمه الله-:"لأن كل تحديد بزمن معين لا أصل له، ولا دليل عليه، وتحديد زمن بلا مستند صحيح لا يخفى سقوطه" [4] .
القول الثاني: أكثر مدة الحمل سبع سنين.
وهو قول الزهري [5] ، وبعض المالكية [6] ، ولعل دليل هذا القول هو: وجود أخبار فيها أن بعض النساء حملن سبع سنين، ففي المدونة:"سحنون عن الليث بن سعد عن ابن عجلان"
(1) ابن قدامة- المغني ج 8 ص 9، الزيلعي- تبيين الحقائق ج 3 ص 45.
(2) ابن العربي- أحكام القرآن ج 3 ص 80، القرطبي- الجامع لأحكام القرآن ج 9 ص 287.
(3) أضواء البيان ج 2 ص 228.
(4) أضواء البيان ج 2 ص 228.
(5) ابن قدامة- المغني ج 8 ص 98، القرطبي- الجامع لأحكام القرآن ج 9 ص 287، ابن الهمام- فتح القدير ج 4 ص 362.
(6) ابن عبد البر- الاستذكار ج 7 ص 170، ابن رشد- بداية المجتهد ج 2 ص 268، ابن جزي- القوانين الفقهية ص 157.