أولا: الروايات عن علي -رضي الله عنه-:
ورد استدلال علي -رضي الله عنه- بهاتين الآيتين على أقل مدة الحمل في قصتين: إحداهما في عهد عمر، والأخرى في عهد عثمان، وفيما يلي ذكرهما:
1 -أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن قتادة قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال علي:"ألا ترى أنه يقول: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) ، وقال:"وفصاله في عامين"فكان الحمل -ها هنا- ستة أشهر فتركها، ثم قال: بلغنا أنها ولدت آخر لستة أشهر [1] ، وروى هذه القصة أيضا سعيد بن منصور في سننه [2] ، والبيهقي في السنن الصغرى [3] ."
2 -عن مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب ليس ذلك عليها: إن الله -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) وقال: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) فالحمل يكون ستة أشهر؛ فلا رجم عليها. فبعث عثمان بن عفان في إثرها، فوجدها قد رجمت [4] .
ثانيًا: الروايات عن ابن عباس:
ورد استدلال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قصتين كذلك: إحداهما في عهد عمر، والأخرى في عهد عثمان، وفيما يلي ذكرهما:
1 -أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن نافع بن جبير أن ابن عباس أخبره قال: إني لصاحب المرأة التي أتي بها عمر وضعت لستة أشهر، فأنكر الناس ذلك، فقلت لعمر لم تظلم؟ فقال: كيف؟ قال: قلت له: اقرأ: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) وقال: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) كم الحول؟ قال: سنة، قال:
(1) الصنعاني- المصنف ج 7 ص 349، باب التي تضع لستة أشهر برقم (13443) ورقم (13444) .
(2) سعيد بن منصور- سنن سعيد بن منصور (1) ج 2 ص 93 باب المرأة تلد لستة أشهر.
(3) محمد ضياء الرحمن الاعظم-ي المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى ج 6 ص 478، كتاب العدد باب في أقل الحمل وأكثره ..
(4) الإمام مالك- موطأ الإمام مالك ج 2 ص 825، كتاب الحدود باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا برقم (1507) .