الصفحة 31 من 35

أن العلم فيه رفعه لصاحبه في الدنيا وفيه رفعة لصاحبه في الآخرة. (قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لايعلمون) ليس المراد في الدنيا حسب وإنما هو في الدنيا والآخرة ويقول الله عزوجل (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)

ابن عباس رضى الله عنهما حبر الأمة وبحرها وحبرها رضى الله عنه وأرضاه يقول العلماء فوق المؤمنين مائة درجه. مابين الدرجه والأخرى مائة عام.

ولاشك أن هذا يدل على رفعة العلم لأهله إنما العلم منحة ليس فيها منازع وللنفس لذة وهو للقدر راكع ولهذا يقول الله عزوجل (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ) منها يقول العلماء قد فضلهم الله عزوجل في العلم هناك مواقف كثيرة تدل على رفعة العلم لأصحابه حتى في الدنيا في صحيح مسلم أن نافعة بن عبدالحارث خرج في استقبال أمير المؤمنين عمرو بن الخطاب رضى الله عنه إلى عسفان فإلتقاه عمر فقال من استخلفت على أهل مكة وكان مالك والى مكة قال استخلفت عليه ابن أجزى قال ومن ابن أجزى قال هذا مولًا من موالينا قال تستخلف عليهم مولًا قال ياأمير المؤمنين إنه حافظ لكتاب الله عالم بالقرءان عالم بالفرائض يقضى بين الناس فقال عمر (هذه المؤهلات التى جعلته يستخلفه على أهل مكة) فقال عمر-رضى الله عنه وأرضاه-أما إن نبيكم"صلى الله عليه وسلم"قال (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به أخرين

-الناس من جهة التمثيل أكفاء-أبوهم أدم والأم حواء

-ماالفخر إلا لأهل العلم إنهم -والجاهلون لأهل العلم أعداء-

ففز بعلم تعش حيًا به أبدًا-فالناس موتى وأهل العلم أحياء-

من العلماء الذين رفعهم العلم القاضى (محمد ابن عبد الرحمن الأوقس) من هو (محمدإبن عبدالرحمن الأوقس) ؟؟ حينما تقرئون في سيرته تجدون العلماء يقولون كان فقيرًا ذميمًا لم يكن حسن الصورة كان له منكبان عاليان وكان الناس يعيرونه بأنه ليس له رقبة فكان يومًا من الأيام يدعو عند الكعبة ويقول (اللهم أعتق رقبتى من النار) فإلتفتت إليه إمرأه وقالت ياإبن أخى وأى رقبة لك هذه التى تريد عتقها من النار فقالت له أمه يابنى لاتكن في قومٍ إلا كنت المضحوك منهم المسخور به فعليك بتعلم العلم فتعلم العلم وناله وأصبح قاضيًا فكان الخصوم إذا وقفوا أمامه يرتعدون من شدة هيبته رحمه الله تعالى رحمة واسعه.

العلم يرفع بيتًا لاعماد له_ والجهل يهدم بيت العز والشرف

العلم يسمو بقوم ذروة الشرف- وصاحب العلم محفوظ من التلف

طائر الهدهد كلنا نعرفه (لأن الله خلد ذكره في القرءان) ارتفع وسمى لأنه كان لديه من العلم ماليس لدى نبينا سليمان عليه السلام فقال (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَاتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِين َفمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) فأتى الهدهد فقال (فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ) يفتخر على سيد زمانه وأعلم أهل الأرض في زمانه بأنه أحاط من العلم مالم يحط به سليمان عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت