الصفحة 20 من 35

4 -أن نفع العلم مستمر بعد موت صاحبه، بينما العبادة تنقطع بانقطاع صاحبها من هذه الحياة.

5 -أن في العناية بالعلم الشرعى والمحافظة عليه وطلبه، فيه بقاء لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن الذى يقوم بحفظ هذه الشريعة يعتبر من المجاهدين في سبيل الله.

6 -أن بعض العلماء عدّ فروض الكفاية أفضل من فروض الأعيان

والسبب أن الذى يقوم بفرض الكفاية فإنه يُسقط الإثم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلذلك الذى يقوم بتعلم العلم يسقط الإثم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

عقد ابن القيم - رحمه الله تعالى - مقارنة بين العلم والمال يحسن إيرادها في هذا المقام فقد فضل العلم على المال من عدة وجوه أهمها:

أن العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الملوك والأغنياء.

أن العلم يحرس صاحبه وصاحب المال يحرس ماله.

أن العلم يزداد بالبذل والعطاء والمال تذهبه النفقات - عدا الصدقة.

أن العلم يرافق صاحبه حتى في قبره والمال يفارقه بعد موته إلا ما كان من صدقة جارية.

أن العلم يحكم على المال فالعلم حاكم والمال محكوم عليه.

أن المال يحصل للبر والفاجر والمسلم والكافر أما العلم النافع فلا يحصل إلا للمؤمن.

أن العالم يحتاج إليه الملوك ومن دونهم وصاحب المال يحتاج إليه أهل العدم والفاقة والحاجة.

أن صاحب المال قد يصبح معدمًا فقيرًا بين عشية أو ضحاها والعلم لا يخشى عليه الفناء إلا بتفريط صاحبه.

أن المال يدعو الإنسان للدنيا والعلم يدعوه لعبادة ربه.

أن المال قد يكون سببًا في هلاك صاحبه فكم أختطف من الأغنياء بسبب مالهم!! أما العلم ففيه حياةٌ لصاحبه حتى بعد موته.

سعادة العلم دائمة وسعادة المال زائلة.

أن العالم قدره وقيمته في ذاته أما الغني فقيمته في ماله.

أن الغني يدعو الناس بماله إلي الدنيا والعالم يدعو الناس بعلمه إلي الآخرة.

رابعًا: ما جاء من الشعر في فضل العلم وأهله

قال القائل:

تعلم وإذا ما كنت ليس بعالم ... فما العلم إلا عند أهل التعلم

تعلم، فإن العلم أزين أهله ... ولن تستطيع العلم إن لم تعلم

تعلم، فان العلم أزين بالفتى ... من الحلة الحسناء عند التكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت