الصفحة 6 من 35

وقال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) } الأنعام: 37 وقال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) } الفرقان: 44.

9 -أن العلم من أجلّ النعم: قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) } النمل: 15

قال الإمام النسفي في تفسيره: (وفى الآية دليل على شرف العلم، وتقدّم حملته وأهله، وأن نعمة العلم من أجلّ النعم، وأن من أوتيه فقد أوتى فضلًا على كثير من عباده) . [1]

10 -أن العلم شرط في قبول العمل: قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } الكهف: 110

قال ابن القيم: (فهذا هو العمل المقبول الذى لايقبل الله من الأعمال سواه، وهو أن يكون موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرادًا به وجه الله تعالى، ولا يتمكن العامل من الإتيان بعمل يجمع بين هذين الوصفين إلا بالعلم، فإنه إن لم يعلم ما جاء به الرسول لم يمكنه قصده، وإن لم يعرف معبوده لم يمكنه إرادته وحده، فلولا العلم لما كان عمله مقبولًا، فالعلم هو الدليل على الإخلاص، وهو الدليل على المتابعة) [2] .

1 -رفع الله تعالى درجات أولى العلم فقال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) المجادلة: 11

قال الإمام ابن حجر في كتابه (فتح البارى 1/ 207) : قيل في تفسيرها: يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم. ورفعة الدرجات تدل على الفضل، إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة.

(1) - تفسير النسفى: (2/ 594 - 595) .

(2) - مفتاح دار السعادة: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت