العلم حياة للروح الناس يبحثون عن السعادة السعادة التى هى الراحة النفسية بإختصار عن مايجلب طمئنيه القلب من أعظم مايجلب لك هذه الطمئنيه أن تتعلم علم الشريعة ولهذا نادرًا مانرى أحد العلماء قد أصابه وسواس أو نحو ذلك أو يشكو من هم أوقلق لأنه مع العلم الشرعى وقبل ذلك فإن الله يحفظه سبحانه وتعالى الله عزوجل في كتابه (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) ماهو هذا النور قيل هو الإسلام وقيل هو القرءان وقيل متابعة النبى"صلى الله عليه وسلم"يجمعها لك أن تتعلم العلم الشرعى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) لايستوون عند الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يقول (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون) والذى يدل على أن العلم فيه حياة القلوب الحديث العظيم عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قوله عليه الصلاة والسلام (مثل ما بعثني اله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت الكلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به)
ولهذا ابن القيم رحمه الله له كلام نفيس جدًا في هذا الحديث أظنه في كتاب الرسالة التبوكيه ويقول إن القلوب وأيضا في كتاب مفتاح دار السعادة يقول للقلوب بمثل هذه كما شبه النبى (صلى الله عليه وسلم) بقلوب يأتى إليها العلم فتنفع نفسها وتنفع الآخرين وقلوب تأخذ العلم فلاتستفيد هى في نفسها ولكنها تفيد الآخرين وقلوب تستمع العلم فلاتستفيد لأنفسها ولاتفيد الآخرين وهو قوله (ومثل من لم يرفع بذلك رأسًاولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به ..
ولهذا يقول الأندلسى رحمه الله في قصيدته الماتعه النافعه التى أرسلها إلى ابنه
فقوت الروح أروح المعانى-وليس بأن طعمت ولاشربت
جعلت المال فوق العلم جهلًا -لعمرك في القضية ماعدلتا
وبينهما بنص الوحى بين- ستعلمه إذا طه قرأت
أن طلب العلم الشرعي طريق لنيل الإمامة في الدين التي قال الله عز وجل (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون) طلب أن يكون الإنسان
أهل العلم وأن يستفيد منه الناس فهذا مطلب ممدوح وكما قال الله (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) مما يحقق لك هذه الدعوة هو أن تتعلم علم الشريعة لأن هذه الإمامة تنال بالصبر واليقين كماقال الله عزوجل (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون)
والثمرة الرابعة للعلم الشرعى أنه طريق إلى تقوى الله سبحانه وتعالى يقول أحد السلف يقول (والله لوأعلم أن الله سبحانه وتعالى تقبل منى حسنة واحده لتمنيت بعدها الموت) قالوا لما لماذا تتمنى هذا التمنى؟ قال لأن الله قال (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين) فإذا تقبل الله منى فهذا دليل على