فعطائهم زائل ومن ثم سيكون خاص به هو فقط، أما عطاء الله فهو عطاء باق حكم وملك، فمن الممكن أن يورث فلا يقتصر عليه هو فقط.
وبهذا نكون قد وصلنا إلي نهاية بحثنا هذا الذي دللنا من خلاله أن لكل حرف من القرآن إعجازه الخاص به، بالإضافة إلي إعجازه في نظمه، وما ذكرناه من أمثلة سابقة لا نقصد به الحصر، بل مطلق التمثيل فقط، بالإضافة إلي أن التفسيرات ما هي إلا جهد بشري قابل للخطأ والصواب، ولا نقصد به الجزم ألبته، فقد يكون مقبولا ويوجد من هو أفضل منه وأعمق منه، وعلي كل نسأل الله العلي العظيم الأجر والثواب وأن يجعله في ميزان الحسنات ويفك به الأزمات ويفرج به الكربات، ويحقق به من الأمنيات الصالحات، إنه نعم المولي ونعم النصير وأعلي وأعلم.
خادم كتاب الله واللغة العربية
ولد الصقر