(وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) [1]
فسبحان الله العظيم.
الموضع الثالث
-قوله تعالي: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [2]
الشاهد في هذه الآية الكريمة لفظ (أييد) حيث كتبت بياءين، والمعهود عليها أحادية الياء (أيد)
فما سر ذلك؟
إن فهم هذا النظم القرآني يتأتي من وضعه بجوار نظم آخر، وهذا يسمي كما سبق أن أشارنا السياق العام أو التنامي
يقول الحق تبارك وتعالي:
- (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) [3]
- (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ) [4]
نلاحظ ورود اللفظ في أكثر من موضع ولكن بياء واحدة، فما السبب في ثنائيتها في هذا الموضع الوحيد بالذات.
إن المتأمل في الآيات يلاحظ الآتي:-
الآية موضع الشاهد ... الآيات الأخري
اليد منسوبة في هذه الآية إلي الخالق ... اليد يد بشر
يد معنوية ... يد حسية
يد قدرتها لاحدود لها ... قد تكون عاجزة
تعني القدرة ... مطلق اليد
(1) الأعراف / آية 131
(2) الذريات /آية 47
(3) البقرة / آية 79
(4) آل عمران / آية 132