فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 17

الموضع الثاني

- (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) [1]

والشاهد في هذه الآية لفظ (تسألن) حيث حذفت منه الياء والمعهود في كتابته (تسألني) فما السر في ذلك؟!

نلاحظ أن الآية فيها سؤال عن شيء، وهذا الشيء ليس شيئا عاديا بل إن شيء غيبي، فحذفت الياء دلالة علي ذلك، وقد وضحنا مثل هذا الأمر فيما سبق، وهذه هي الأولي.

أما الثانية فتكمن في أن الله وعد عباده الصالحين بإجابة سؤالهم (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)

فالله - عز وجل - هنا لن يجيب فقط، بل يستنكر علي السائل أن يسأله في مثل هذا الأمر وهو نجاة كافر، ولو كان ابنه، فلا دخل للأنساب هنا، فحذفت الياء من أجل ذلك، يساهم أيضا السياق العام بنصيب كبير في فهم هذا النظم، فمن ذلك قوله تعالي: (فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتي أحدث لك منه ذكرا) فالمسئول في هذه الآية لا يستنكر السؤال، بل يجعله مشروطا فقط، علي العكس من الآية الأولي.

الموضع الثالث

- (وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا) [2] .

الشاهد في الآية هو حذف الياء من الفعل (يهدين) والمعهود في كتابته يهديني.

فهل هذا لا يوجد له نظير في القرآن

يقول المولي تبارك وتعالي: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ) [3]

إن المتأمل في الآيتين يلاحظ الآتي:

(1) هود/ آية 46

(2) الكهف/ آية 24

(3) القصص / آية 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت