الصفحة 2 من 23

أخي: لو لم يكن في النار إلا هذا الحر لكفى به واعظًا ورادعًا عن المعصية .. فكيف والأمر أشد وأعظم {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى - نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} (المعارج 15 - 16)

تشوه لحم الوجه وتنزع جلده فتفقده شكله وتسلبه حسنه, إنها قعر مليئة بالخنادق المكفهرة والجبال الحامية العلية, والحيات والعقارب والمقامع والغلال والأصفاد .. طعامها مرير, وماؤها حار حميم, وكلها ذل ومهانة وخزي وندامة وحسرة تعض منها الأنامل, ويود الكافر فيها لو كان ترابًا. {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ - وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ - وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ} (المعارج 11 - 14)

فهيء جوابًا عندما تسمع الندا

... ... من الله يوم العرض ماذا أجبتم

به رسلي لما أتوكم فمن يكن

... ... أجاب سواهم سوف يخزي ويندم

وخذ من تقى الرحمن أعظم جنة

ليوم به تبدو عيانًا جهنم

وينصب ذاك الجسر من فوق متنها

فهاو ومخدوش وناج مسلم

ولا تسل عن أكلها وشربها وفراشها ودركاتها فهي جحيم ولظى ونيران لا تفنى أعدها الله لكل جواظ عتل مستكبر, إذا ذكر لا يذكر, وإذا وعظ لم يتعظ, وإذا سمع آيات الله اتخذها هزوًا ولعبًا قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر" [رواه البخاري ومسلم] وقال- صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما, قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس, ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات, رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة, لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" [السلسلة الصحيحة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت