الصفحة 15 من 41

قهرًا، وإن نصب الحرب دونها قوتل اقتداءً بأبى بكر الصديق، رضى الله عنه، في أهل الردة. اهـ [1]

تنبيهات هامة

وهاهو بيان للأركان بأدلتها من الكتاب والسنة وبأقوال أهل العلم:

1 -الشهادة:

أي قول لا اله إلا الله محمدا عبده ورسوله, ولا ينفع النطق بشهادة التوحيد إلا مقرونة بشهادة محمد رسول الله والنطق بهما جميعا شرطًا لصحتها.

قال تعالي (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {18} ) آل عمران

قال النبي صلي الله عليه وسلم (مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ) - البخاري في أحاديث الأنبياء

ولا يكفي النطق بهما ليصير قائلها مسلما بل يكون له مالنا وعليه ما علينا حتي يثبت عكس ذلك وينبغي في الشهادتين العلم واليقين والعمل بمدلولهما، كما قال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } .-محمد

جاء في كتاب فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد [2]

أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه: من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح - فغير نافع بالإجماع. اهـ

2 -إقام الصلاة:

(1) - أنظر شرح البخاري لأبن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (المتوفى: 449 هـ)

(2) -فتح المجيد شرح كتاب التوحيد المؤلف: عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (المتوفى: 1285 هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت