والجهاد في سبيل الله هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ علي الدين ونشره إذا فشلت الدعوة بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة لمن يدين بغير الإسلام
قال الألباني- رحمه الله [1] :
اعلم أن الجهاد على قسمين: الأول فرض عين وهو صد العدو
المهاجم لبعض بلاد المسلمين كاليهود الآن الذين احتلوا فلسطين: فالمسلمون جميعا آثمون حتى يخرجوهم منها. والآخر فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وهو الجهاد في سبيل نقل الدعوة الإسلامية إلى سائر البلاد حتى يحكمها الإسلام فمن استسلم من أهلها فبها ومن وقف في طريقها قوتل حتى تكون كلمة الله هي العليا فهذا الجهاد ماض إلى يوم القيامة فضلا عن الأول اهـ
4 -الجهاد فريضة ربانية ولابد من تلبية نداء ولي الأمر دون تراخي ومن الخطأ الخروج عنه لما في ذلك من الفتنة , ولعلنا في هذه الأيام مع ضعف المسلمين وتشتتهم وعجزهم عن الجهاد بالسلاح فأضعف الإيمان الجهاد بالمال والكلمة دفاعًا عن الدين وعن الرسول - صلي الله عليه وسلم- فهذا واجبنا نحوه ودليل محبتنا له وتوقيره فرض علينا لا نتهاون فيه و أحفاد أبو جهل من الصلبيين الجدد لا يكفون بين الفينة والفينة من التعرض له بالإهانة والتجريح (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(21 ) ) -يوسف
يقول ابن تيمية في"الصارم المسلول (1/ 217) بتصرف يسير:"
أن الله فرض علينا تعزير رسوله و توقيره ,وتعزيزه: نصره و منعه, و توقيره: إجلاله و تعظيمه , و ذلك يوجب صون عرضه بكل طريق بل ذلك أول درجات
التعزير و التوقير فلا يجوز أن نصالح أهل الذمة أن يسمعونا شتم نبينا و يظهروا ذلك فإن تمكينهم من ذلك ترك للتعزير و التوقير ثم قال:
إن نصر رسول الله صلى الله عليه و سلم فرض علينا لأنه من التعزير المفروض و
(1) - أنظر العقيدة الطحاوية شرح وتعليق: محمد ناصر الدين الألباني ص/71