الصفحة 33 من 41

تنبيهات هامة

1 -النبي -صلي الله عليه وسلم-هو الأسوة الحسنة وهو من يُقتدى به في العلم والعمل عليه الصلاة والسلام ولا أحد غيره.

وهو قطعًا النموذج المثالي والحجة علي الخلق للإنسان الكامل، والمسلم يحاول قدر طاقته أن يقترب من التأسي به في عبادته لربه ومعاملاته وحسن خلقه مع الناس وغير ذلك ليستشعر عظمة هذا الدين في نفسه.

قال السعدي- رحمه الله:

"واستدل الأصوليون في هذه الآية [1] ، على الاحتجاج بأفعال الرسول صلى اللّه عليه وسلم، وأن الأصل، أن أمته أسوته في الأحكام، إلا ما دل الدليل الشرعي على الاختصاص به."

فالأسوة نوعان: أسوة حسنة، وأسوة سيئة.

فالأسوة الحسنة، في الرسول صلى اللّه عليه وسلم، فإن المتأسِّي به، سالك الطريق الموصل إلى كرامة اللّه، وهو الصراط المستقيم.

وأما الأسوة بغيره، إذا خالفه، فهو الأسوة السيئة، كقول الكفار (5) حين دعتهم الرسل للتأسِّي] بهم [ (6) {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ}

وهذه الأسوة الحسنة، إنما يسلكها ويوفق لها، من كان يرجو اللّه، واليوم الآخر، فإن ما معه (7) من الإيمان، وخوف اللّه، ورجاء ثوابه، وخوف عقابه، يحثه على التأسي بالرسول صلى اللّه عليه وسلم .. اهـ [2]

2 -السلف الصالح من الصحابة هم قدوة لكل مسلمًا فهم خير هذه الأمة إيمانا وأقربهم إلي الله وسيلة وأعلمهم لسنة رسول الله- صلي الله عليه وسلم- فقهًا وتطبيقًا وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا- رضي الله عنهم أجمعين

(1) - وهي قوله تعالي (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الأخر وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا {21} -الأحزاب) -

(2) - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى: 1376 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت