الصفحة 35 من 41

"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".

فحقوقهم على الأمة من أعظم الحقوق فلهم على الأمة:

1 -محبتهم بالقلب، والثناء عليهم باللسان بما أسدوه من المعروف والإحسان.

2 -الترحم عليهم، والاستغفار لهم تحقيقًا لقوله تعالى:

وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) -الحشر

3 -الكف عن مساوئهم التي إن صدرت عن أحد منهم فهي قليلة بالنسبة لما لهم من المحاسن والفضائل وربما تكون صادرة عن اجتهاد مغفور وعمل معذور. اهـ

3 -علماء الأمة المحمدية ينبغي توقيرهم واحترامهم لأن العلماء الربانيون من أهل السنة والجماعة هم ورثة الأنبياء , وأعلمنا بأهل البدع والأهواء وأكثرنا خشية من الله تعالي , وهم لذلك أهلًا لأن نتعلم منهم ونسمع ونطيع لما في ذلك من خيرًا لديننا ودنيانا.

قال ابن العثيمين:

"فإذا رأيت الرجل يترحم على الصحابة ويستغفر لهم ويحبهم فاعلم أنه منهم أي يحشر معهم وإذا رأيت الرجل يسب الصحابة ولا يترحم عليهم ولا يستغفر لهم فإنهم بريئون منه وهو بريء منهم وليس له حظ في هذه الأمة لأن الصحابة هم الواسطة بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بلغوا شريعة الله عن رسول الله، والرسول صلى الله عليه وسلم هو الواسطة التي بيننا وبين ربنا الذي بلغنا كلام ربنا فإذا طعن أحد في الواسطة التي بيننا وبين رسول الله فهو طعن في الشريعة كلها وخاصة الطعن في أبي بكر وعمر لأنهما أفضل اتباع الرسل على الإطلاق ليس في أتباع موسى ولا إبراهيم ولا عيسى ولا محمد أفضل من أبي بكر وعمر فمن طعن فيهما فإنه ليس في قلبه شيء من الإيمان والعياذ بالله وكذلك من سب الصحابة وقدح فيهم فإنه قدح في دين الله عز وجل ولهذا قال وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت